دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٥ - و مستند الخروج هي الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المذكورة
إلّا أنّه يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة، و هي قوله: (إذا شككت فى شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) [١]، أنّ حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها، بناء على عود ضمير (غيره) إلى الوضوء، لئلّا يخالف الإجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من أفعال الوضوء.
اللّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت عن الوضوء، و فرغت منه و صرت في حالة اخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه تعالى ممّا أوجب اللّه عليك لا شيء عليك) [٢].
إلّا إنّه يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة و هي قوله: (إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) أنّ حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها، بناء على عود ضمير (غيره) إلى الوضوء لا إلى الشيء المشكوك الذي يكون من أفعال الوضوء، كالشكّ في غسل اليد اليمنى بعد الدخول في اليسرى. فلا بدّ من بيان أمرين:
أحدهما: وجه ظهور هذه الرواية في كون حكم الوضوء من باب القاعدة.
و ثانيهما: وجه تقييد الحكم المذكور على القاعدة بعود ضمير غيره- في قوله ٧: إذا دخلت في غيره- إلى الوضوء.
أمّا الأوّل، فالوجه فيه هو أنّ قوله ٧ في ذيل الرواية: إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه يكون لبيان إعطاء الضابطة الكلّية.
و أمّا الثاني، فالوجه فيه ما أشار إليه بقوله:
لئلّا يخالف الإجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من أفعال الوضوء.
و حاصل الكلام أنّ الضمير في غيره إذا كان راجعا إلى نفس الوضوء كان حكم الوضوء موافقا للإجماع و بعض الأخبار، و إن عاد إلى الشيء المشكوك من أفعال الوضوء
[١] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٢. السرائر ٣: ٥٥٤. الوسائل ١: ٤٧٠ أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٣/ ٢. التهذيب ١: ١٠٠/ ٢٦١. الوسائل ١: ٤٦٩، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ١.