دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٠ - خروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم الغير
و الأقوى اعتبار الدخول في الغير و عدم كفاية مجرّد الفراغ، إلّا إنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره، كما لو فرغ عن الصلاة و الوضوء، فإنّ حالة عدم الاشتغال بها تعدّ مغايرة لحالهما و إن لم يشتغل بفعل وجودي فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما.
فعل غير أصلي كالهوي للسجود و النهوض للقيام فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ. و الأقوى اعتبار الدخول في الغير و عدم كفاية مجرّد الفراغ.
و ذلك لصحّة سند الروايات المقيّدة، و لأنّ التصرّف في المطلق بحمله على المقيّد أولى من التصرّف في المقيّد بحمل القيد مورد الغالب، و لأنّ التقييد في مقام التوطئة يوجب قوّة الدلالة.
فالمتحصّل من جميع ما ذكر هو خروج مقدّمات أفعال الصلاة كالهوي و النهوض عمّا يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز، فمقدّمات أفعال الصلاة خارجة عن القاعدة بمعنى عدم شمول القاعدة لها، فيكون خروجها منها من باب التخصّص دون التخصيص، إذ شمول قاعدة التجاوز لمقدّمات أفعال الصلاة ينافي ما ذكر في رواية اسماعيل من التحديد بالنسبة إلى الغير.
نعم، قيل بأنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو مطلق الغير، سواء كان من الأجزاء أو المقدّمات، و على الأوّل سواء كان جزء مستقلّا، أو كان جزء الجزء، كآخر السورة عند الشكّ في أوّلها. و قيل في وجه ذلك: إنّه إذا شكّ في السجود في حال النهوض يصدق عليه إنّه شكّ في السجود بعد الخروج منه و الدخول في غيره.
و كيف كان، فظاهر كلام المصنف (قدّس سرّه) هو احتمال الأوّل. و اكتفينا بهذا المقدار المناسب لهذا المختصر و إلّا فالبحث طويل.
إلّا أنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره، كما لو فرغ عن الصلاة و الوضوء، فإنّ حالة عدم الاشتغال بها تعدّ مغايرة لحالهما و إن لم يشتغل بفعل وجودي فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما.
ملخّص الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ الشكّ في أثناء العمل إنّما يكون شكّا بعد الدخول في الغير إذا دخل بجزء آخر، و أمّا الشكّ بعد تمام العمل فهو شكّ بعد الدخول في الغير، و إن لم يشتغل بعمل آخر، لأنّ الشكّ إن تعلّق بغير الجزء الأخير فتحقّق