دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٧ - الجمع بين ما ظاهره اعتبار الدخول في الغير و بين ما ظاهره عدم الاعتبار بأحد وجهين
لكنّ الذي يبعّده أنّ الظاهر من الغير- في صحيحة إسماعيل بن جابر: (إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض) بملاحظة مقام التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله بعد ذلك: (كلّ شيء شكّ فيه) الخبر- كون السجود و القيام حدّا للغير الذي يعتبر الدخول فيه و أنّه- لا غير- أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع، و من الثاني بالنسبة إلى السجود، إذ لو كان الهويّ للسجود كافيا عند الشكّ في الركوع و النهوض للقيام كافيا عند الشكّ في السجود، قبح في مقام التوطئة- للقاعدة الآتية- التحديد بالسجود و القيام، و لم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء
لكنّ الذي يبعّده أنّ الظاهر من الغير- في صحيحة إسماعيل بن جابر: (إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض) بملاحظة مقام التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله بعد ذلك: (كلّ شيء شكّ فيه) ... الخبر- كون السجود و القيام حدّا للغير الذي يعتبر الدخول فيه.
فالمستفاد من هذه الرواية هو أنّه لا يجوز المضي فيما إذا شكّ في الركوع ما لم يدخل في السجود، و هكذا لا يجوز المضي فيما إذا شكّ في السجود ما لم يدخل في القيام، ثمّ كون الإمام ٧ في مقام بيان القاعدة الكلّية حيث قال: كلّ شيء شكّ فيه ... إلى آخره يفيد اعتبار الدخول في الغير في الحكم بعدم العبرة بالشّك، ثمّ بيّن حدّ الغير الذي يعتبر الدخول فيه و هو السجود في الشكّ في الركوع و القيام في الشكّ في السجود، و لا غير أقرب من السجود بالنسبة إلى الركوع، و من القيام إلى السجود، فلا يكفي الهوي عند الشكّ في الركوع، و النهوض للقيام عند الشكّ في السجود.
و كيف كان، فحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ الإمام ٧ حكم في صدر الرواية بعدم العبرة بالشكّ بعد السجود و بعدم اعتبار الشكّ فيه بعد القيام، و حكم في الذيل على نحو الكلّي بأنّ كلّ شيء شكّ فيه قد جاوزه و دخل في غيره فليمض، و بديهيّ أنّ المذكور في الصدر تمهيد و توطئة للمذكور في الذيل، فهو ٧ في مقام التمهيد للقاعدة أتى بحدّ خاصّ و هو اعتبار الدخول في الغير. و من المعلوم أنّ التحديد في مقام التمهيد لا يجوز حمله على الغالب. ثمّ عبارة المصنف (قدّس سرّه) واضحة لا تحتاج إلى الشرح و التوضيح.
و لم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إلى الشكّ و الاعتناء به إذا شكّ حين