دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩١ - الأخبار الواردة في قاعدة الفراغ أو التجاوز
و في موثّقة ابن أبي يعفور: (إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) [١] و ظاهر صدر هذه الموثّقة كالاوليين، و ظاهر عجزها كالثالثة. هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة.
و ربّما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصّة، مثل قوله ٧ في الشكّ في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله ٧: (و إن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة) [٢].
و في الموثقة: (كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو)، و هذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير المشكوك بل الظاهر منها هو أنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز بما هو.
و في موثّقة ابن أبي يعفور: (إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه) و ظاهر صدر هذه الموثّقة كالاوليين في اعتبار الدخول في الغير في عدم العبرة بالشكّ و ظاهر عجزها كالثالثة في أنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز بما هو، إلّا إنّ موردها هو الشكّ بعد الفراغ بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء، لا إلى شيء من الوضوء.
هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة أعني: الأخبار المبيّنة لقاعدة كلّية و هي:
عدم العبرة بالشكّ بعد التجاوز و الفراغ من دون فرق بين العبادات و المعاملات.
و ربّما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصّة، مثل قوله ٧ في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله ٧: (و إن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة).
حيث يكون الظاهر منه أنّ الوجه في عدم وجوب الإعادة وجود الحائل، أعني:
الدخول في حالة اخرى مغايرة للحالة الاولى، و هذا المناط موجود في جميع موارد الشكّ بعد التجاوز و الفراغ.
[١] التهذيب ١: ١٠١/ ٢٦٢. السرائر ٣: ٥٥٤. الوسائل ١: ٤٧٠، أبواب الوضوء، ب ٤٢، ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٥/ ١٠. التهذيب ٢: ٢٧٧/ ١٠٩٨. الوسائل ٤: ٢٨٣، أبواب المواقيت، ب ٦٠، ح ١.