دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٧ - تردّد الشيء بين كونه دليلا و بين كونه أصلا
أحد التنزيلين على الآخر و حكومته عليه.
ناظرا إلى الواقع، إلّا أنّه اعتبر بمجرّد احتمال المطابقة، كالاستصحاب و القرعة. و بعضها قد اعتبر بمجرّد احتمال المطابقة و لا نظر له إلى الواقع، كقاعدة الفراغ و نحوها. و حكومتها على الاستصحاب خفيّة، كما أشار إليه بقوله:
إلّا أنّ الاختفاء في تقديم أحد التنزيلين على الآخر و حكومته عليه.
فما كان منهما خاصّا يكون حاكما و مقدّما على العامّ، فقاعدة الفراغ لاختصاصها بما بعد العمل تكون أخصّ من استصحاب عدم الإتيان فتقدّم عليه، و كذا البناء على الأكثر المختصّ بالركعات. و يقدّم الاستصحاب على ما تكون النسبة عموما من وجه، كما إذا تعارض استصحاب النجاسة مع قاعدة الطهارة، و كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا.
هذا تمام الكلام في شرائط جريان الاستصحاب أو العمل به. ثمّ يقع الكلام في تقديم الاستصحاب على الاصول الثلاثة، أعني: البراءة، و الاحتياط، و التخيير.