دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٢ - و المراد من التخصّص هو الورود لا التخصّص الاصطلاحي
و لعلّ ما أورده عليه المحقّق القميّ (قدّس سرّه)- من: «أنّ الاستصحاب أيضا أحد من الأدلّة، فقد يرجّح عليه الدليل و قد يرجّح على الدليل، و قد لا يرجّح أحدهما على الآخر. قال (قدّس سرّه): «و لذا ذكر بعضهم في مال المفقود أنّه في حكم ماله حتى يحصل العلم العادي بموته استصحابا لحياته، مع وجود الروايات المعتبرة، المعمول بها عند بعضهم، بل عند جمع من المحقّقين، الدالّة على وجوب الفحص أربع سنين»- مبنيّ على ظاهر كلامه، من إرادة العمل بعموم «لا تنقض».
و أمّا على ما جزمنا به- من أنّ مراده عدم ما يدلّ علما أو ظنّا على ارتفاع الحالة السابقة- فلا وجه لورود ذلك، لأن الاستصحاب إن اخذ من باب التعبّد، فقد عرفت حكومة أدلة
الاستصحاب.
و لعلّ ما أورده عليه- أي: على المشترط المذكور- المحقّق القمّيّ (قدّس سرّه) من: أنّ الاستصحاب أيضا أحد من الأدلّة، فقد يرجّح عليه الدليل، كترجيح وجوب البناء على الأكثر على استصحاب عدم إتيان الأكثر.
و قد يرجّح على الدليل، أعني: قد يرجّح الاستصحاب على الدليل، كما في مثال التقسيم المتقدّم عند بعض.
و قد لا يرجّح أحدهما على الآخر، بأن يتوقف في ترجيح الاستصحاب على دليل جواز التقسيم فرضا، كما أشار إليه بقوله:
و لذا- أي: لإمكان ترجيح الاستصحاب على دليل جواز التقسيم- ذكر بعضهم في مال المفقود أنّه في حكم ماله، فلا يجوز تقسيمه بين الورثة.
حتى يحصل العلم العادي بموته استصحابا لحياته، مع وجود الروايات المعتبرة، المعمول بها عند بعضهم، بل عند جمع من المحقّقين، الدالّة على وجوب الفحص أربع سنين.
و الحاصل أنّ ما أورده المحقّق القمّي على هذا المشترط مبنيّ على ظاهر كلامه، من إرادة العمل بعموم «لا تنقض». و أنّ العمل به مشروط بعدم المخصّص. فيردّ عليه بأنّ العموم قد يتقدّم على المخصّص كما مرّ. فلا يكون العمل به مشروطا بعدم المخصّص مطلقا.
و أمّا على ما جزمنا به- من أنّ مراده عدم ما يدلّ علما أو ظنّا على ارتفاع الحالة السابقة