دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٩ - و المراد من التخصّص هو الورود لا التخصّص الاصطلاحي
و إن شئت قلت: إنّ المفروض دليل قطعي الاعتبار، فنقض الحالة السابقة به نقض باليقين.
و فيه: أنّه لا يرتفع التحيّر و لا يصير الدليل الاجتهادي قطعي الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب، إلّا بعد إثبات كون مؤدّاه حاكما على مؤدّى الاستصحاب،
الحكم، كما أشار إليه بقوله:
و مع قيام الدليل الاجتهادي لا حيرة. كيف تبقى الحيرة مع أنّه موظف بالعمل بالدليل الاجتهادي ...؟! و بالجملة أنّ موضوع الاستصحاب يرتفع بالوجدان و التكوين بعد تعبّد الشارع بالأدلّة، و هذا هو معنى الورود.
و إن شئت قلت: إنّ المفروض دليل قطعيّ الاعتبار، فنقض الحالة السابقة به نقض باليقين.
و حاصل تقريب الوجه الثاني للورود، هو أنّ موضوع الاستصحاب هو الشكّ بمعنى عدم العلم و المراد من العلم الوجداني الواقعي و من العلم التعبّدي الظاهري، فيرتفع موضوع الاستصحاب بقيام البيّنة على خلاف الحالة السابقة.
فالفرق بين هذا الوجه و الوجه السابق هو أنّ موضوع الاستصحاب في الوجه السابق هو عدم الدليل، فيرتفع بوجود الدليل، و في هذا الوجه عدم العلم بمعنى الأعمّ من العلم الوجداني و التعبّدي، فيرتفع الموضوع بمطلق العلم، و الدليل الاجتهادي علم تعبّدا.
فقوله: إن شئت قلت دليل آخر للحكم بالورود لا أنّه عبارة اخرى عن الوجه و الدليل الأوّل.
و فيه: أنّه لا يرتفع التحيّر.
كان الأولى أن يقول: إنّ موضوع الاستصحاب ليس هو التحيّر كي يرتفع بالدليل الاجتهادي، إذ ارتفاع التحيّر مع الدليل أمر بديهي، بل موضوع الاستصحاب هو الشكّ بمعنى عدم العلم، ثمّ المراد باليقين الرافع للاستصحاب هو اليقين بخلاف الحالة السابقة لا اليقين باعتبار الأمارة المخالفة للحالة السابقة، إذ لا يصير الدليل الاجتهادي قطعي الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب إلّا بعد إثبات كون مؤدّاه حاكما على الاستصحاب.
و حاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ كون البيّنة الظنّية