دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥ - الأمر الرابع في الاستصحاب التقديري و التعليقي
مخالف له.
توضيح ذلك: إنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل، كما إذا وجبت الصلاة فعلا، أو حرّم العصير العنبي بالفعل في زمان ثمّ شكّ في بقائه و ارتفاعه.
و هذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه. و قد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر، فالمستصحب هو وجوده التعليقيّ، مثل: إنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه، فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان، فإذا جفّ و صار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان، فيحرم عند تحقّقه أم لا؟ بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان.
ثبوت له إلّا فرضا، فيجب الرجوع إلى الاستصحاب المخالف، كاستصحاب الحلّيّة المتحقّق قبل الغليان في المثال المعروف. كما أشار إليه بقوله:
و الرجوع فيه إلى استصحاب مخالف له.
توضيح ذلك: إنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل، كما إذا وجبت الصلاة فعلا، أو حرّم العصير العنبي بالفعل في زمان ثمّ شكّ في بقائه و ارتفاعه.
و ذلك على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أن يفرض مثلا أنّ صلاة الجمعة كانت واجبة في زمن الحضور ثمّ شكّ في وجوبها في زمن الغيبة، و أن يفرض أنّ ماء العنب كان حراما كالخمر ثمّ شكّ في حرمته بعد الجفاف، فلا إشكال- حينئذ- في جريان الاستصحاب فيه لوجود المستصحب في السابق بوجود محقّق بالفعل، كما أشار إليه بقوله:
و هذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه. و قد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر، فالمستصحب هو وجوده التعليقي، مثل: إنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه، فالحرمة و إن كانت موجودة حال العنبيّة قبل الغليان إلّا أنّها كانت معلّقة على الغليان، كما أشار إليه بقوله:
فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان، فإذا جفّ و صار زبيبا، فيشكّ في أنّ الزبيب هل هو محرّم على تقدير الغليان، كما كان العنب محرّما على تقدير الغليان أم لا؟
غاية الأمر حرمة الزبيب المعلّقة على الغليان تكون بالاستصحاب، كما أشار إليه بقوله:
فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان، فيحرم عند تحقّقه أم لا؟ بل