دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٩ - معنى قولهم «الأحكام تدور مدار الأسماء»
الأمر الثاني ممّا يعتبر في تحقّق الاستصحاب أن يكون في حال الشكّ متيقّنا بوجود المستصحب في السابق، حتى يكون شكّه في البقاء.
فلو كان الشكّ في تحقّق نفس ما تيقّنه سابقا- كأن تيقّن عدالة زيد في زمان كيوم الجمعة مثلا، ثمّ شكّ في نفس هذا المتيقّن، و هو عدالته يوم الجمعة، بأن زال مدرك اعتقاده السابق فشكّ في مطابقته للواقع أو كونه جهلا مركّبا- لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة و لا اصطلاحا.
أمّا الأوّل، فلأن الاستصحاب في اللّغة: أخذ الشيء مصاحبا، فلا بدّ من إحراز ذلك حتى يأخذه مصاحبا، فإذا شكّ في حدوثه من أصله فلا استصحاب.
و أمّا اصطلاحا، فلأنهم اتفقوا على أخذ الشكّ في البقاء أو ما يؤدّي هذا المعنى في معنى الاستصحاب.
الأمر الثاني: ممّا يعتبر في تحقّق الاستصحاب أن يكون في حال الشكّ متيقّنا بوجود المستصحب في السابق، حتى يكون شكّه في البقاء.
و الغرض من هذا الشرط في الاستصحاب هو ردّ توهّم كون قاعدة اليقين من الاستصحاب أو شمول أدلّته لها، فإنّ قاعدة اليقين على ما هو صريح كلام المصنف (قدّس سرّه) لم تكن من الاستصحاب لا لغة و لا اصطلاحا.
أمّا الأوّل، فلأن الاستصحاب في اللّغة: أخذ الشيء مصاحبا، فلا بدّ من إحراز ذلك الشيء أوّلا، ثمّ أخذه مصاحبا ثانيا، كي يصدق على ذلك الاستصحاب بالمعنى اللغوي.
و أمّا إذا شكّ في أصل حدوث ذلك الشيء، كما هو مقتضى قاعدة اليقين فلا شيء حتى يأخذه مصاحبا، كي يصدق عليه الاستصحاب بالمعنى اللغوي. هذا تمام الكلام في عدم صدق الاستصحاب لغة على قاعدة اليقين.
و أمّا عدم صدقه عليها اصطلاحا فيتّضح بالشرط المذكور، و هو أن يكون الشكّ متعلّقا ببقاء ما هو المتيقّن سابقا، كما أشار إليه بقوله:
و أمّا اصطلاحا، فلأنهم اتفقوا على أخذ الشكّ في البقاء، مع أنّ الشكّ في مورد