دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢ - وجه فساد التمسّك باستصحاب البراءة
إنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان هو بعينه موجود في هذا الزمان.
نعم، الفرق بين هذا الزمان و الزمان السابق حصول العلم بوجود التكليف فعلا بالواقع في السابق و عدم العلم به في هذا الزمان. و هذا لا يؤثر في حكم العقل المذكور، إذ يكفي فيه العلم بالتكليف الواقعي آناً ما.
نعم، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي و عدم سقوطه عنه، لكنّه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة إلى الجهة الباقية و اجتناب المشتبه الباقي، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع.
و فيه: إنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان هو بعينه موجود في هذا الزمان.
و حاصل الإشكال على استصحاب الاشتغال على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ العقل كما كان يحكم بالاشتغال في السابق بمعنى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة كذلك يحكم به في اللّاحق لبقاء موضوع حكمه، و هو احتمال العقاب، فلا شكّ في حكم العقل حتى يتصوّر فيه الاستصحاب.
و بعبارة أخرى: إنّ قاعدة الاشتغال الموجودة في السابق بعينها موجودة في اللّاحق من دون حاجة إلى استصحابها أصلا.
غاية الأمر، هو الفرق بين الزمان اللّاحق و السابق بما لا يؤثر في حكم العقل بالاشتغال، و حاصل الفرق هو العلم بالتكليف الواقعي في الزمان السابق دون الزمان اللّاحق، كما أشار إليه بقوله:
نعم، الفرق بين هذا الزمان و الزمان السابق ... إلى آخره.
نعم، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي و عدم سقوطه عنه، لكنّه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة إلى الجهة الباقية و اجتناب المشتبه الباقي، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع.
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّ الاشتغال بمعنى حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة لا شكّ فيه حتى يتصوّر استصحابه.