دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٤ - اعتبار بقاء الموضوع و ما هو المراد من الموضوع
الزمان السابق.
فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة و بالموت اخرى، و هذا المعنى لا شكّ في تحقّقه عند الشكّ في بقاء حياته.
جميع الموارد حتى فيما إذا كان المستصحب نفس الوجود.
و إلّا لم يجز أن يحمل عليه المستصحب في الزمان السابق.
قد عرفت أنّ الموضوع لا بدّ من أن يكون صالحا لأن يحمل عليه المستصحب و نقيضه و إن لم يكن كذلك من الأوّل، بأن يكون الموضوع مقيّدا بالمحمول كي تكون القضيّة ضروريّة بشرط المحمول لم يجز أن يحمل عليه المستصحب في الزمان السابق.
و ذلك فإنّ ثبوت المستصحب- حينئذ- ضروري من دون حاجة إلى حمله على الموضوع.
مثلا زيد القائم قائم بالضرورة من دون حاجة إلى أن يقال بأنّ زيدا القائم قائم. فإنّك إذا قلت: زيد قائم لا تريد من زيد الموضوع زيد القائم، بل تريد زيدا القابل للقيام و عدمه، ثمّ حينما تحمل عليه القيام و تقول: زيد قائم تريد ثبوت القيام له.
و كذلك إذا قلت: زيد موجود، تلحظ زيدا على وجه قابل للوجود و العدم. و لا تريد أنّ زيدا الموجود موجود. كما أشار إليه بقوله:
فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة و بالموت اخرى، فلا تريد أنّ زيدا الحيّ حيّ، بل تريد أنّ زيدا حيّ حيث يكون المراد من زيد هو القابل للأمرين.
و هذا المعنى لا شكّ في تحقّقه عند الشكّ في بقاء حياته.
بمعنى أنّك إذا شككت في بقاء حياته زيد، فالموضوع- أعني: زيد الملحوظ على وجه صالح للأمرين- محرز، و إنّما الشكّ في حياة، فيجري الاستصحاب.
و في كلامه هذا إشارة إلى أنّه إذا شكّ في بقاء وجود شيء أو حياة حيوان يكون الموضوع محرزا دائما؛ لأنّ الموضوع لوحظ على وجه صالح للأمرين، فلا يعقل ارتفاعه، كما في شرح الاعتمادي. إلى أن قال:
ثمّ، لا يخفى عليك أنّه إن شكّ في بقاء شيء خارجي غير متعلّق بشيء أخر كزيد،