دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٤ - ظاهر الروايات أنّ المراد بالشكّ هو المعنى اللغوي، أعني خلاف اليقين
و منها: قوله ٧: (لا، حتى يستيقن) [١]، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم و مجيء أمر بيّن منه.
و منها: قوله ٧: (و لكن ينقضه بيقين آخر) [٢]، فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين.
و منها: قوله ٧ في صحيحة زرارة الثانية: (فلعلّه شيء اوقع عليك، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّكّ) [٣]، فإنّ كلمة «لعلّ» ظاهرة في مجرّد الاحتمال، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك، كما في المقام، فيكون الحكم متفرّعا عليه.
و منها: قوله ٧: (لا، حتى يستيقن)، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم و مجيء أمر بيّن منه، فيكون الظنّ كالشكّ بمعنى تساوي الاحتمالين و الوهم داخلا في المغيّا، فيحكم ببقاء الوضوء ما لم يحصل اليقين بالنوم و إن حصل الظنّ به، و هو المطلوب.
و منها: قوله ٧: (و لكن ينقضه بيقين آخر)، فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين، فلا يجب الوضوء ما لم يحصل اليقين بالنوم.
و منها: قوله ٧ في صحيحة زرارة الثانية: (فلعلّه شيء أوقع عليك، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ)، فإنّ كلمة «لعلّ» ظاهرة في مجرّد الاحتمال و لو كان احتمالا راجحا، فيشمل الظنّ و الشكّ و الوهم.
غاية الأمر تارة: تكون كلمة «لعلّ» واردة في مقام الترجّي، كما تقول للمريض: اشرب الدواء الفلاني لعلّه ينفعك.
و اخرى: في مقام إبداء الاحتمال، كما أشار إليه بقوله: خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك، أي: الاحتمال كما في المقام، لأنّ غرض الإمام ٧ هو إبداء الاحتمال.
و مفاد الرواية أنّ رؤية الدّم في الثوب بعد الصلاة لا ينبغي أن يفيد القطع بوقوع الصلاة في النجس، إذ يحتمل وقوعه بعد الصلاة.
فيكون الحكم متفرّعا عليه، أي: فيكون حكم الإمام ببقاء الطهارة متفرّعا على مجرّد
[١] التهذيب ١: ٨/ ١١، الوسائل ١: ٢٤٥، أبواب نواقض الوضوء، ب ١، ح ١.
[٢] التهذيب ١: ٨/ ١١، الوسائل ١: ٢٤٥، أبواب نواقض الوضوء، ب ١، ح ١.
[٣] التهذيب ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، الوسائل ٣: ٤٦٦، أبواب النجاسات، ب ٣٧، ح ١.