دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٢ - دفع دعوى لزوم اختلال نظام الشرائع لو لا استصحابها
و دعوى: «إنّ النبوّة موقوفة على صدق نبيّنا ٦، لا على نبوّته» مدفوعة: بأنّا لم نعرف صدقه إلّا من حيث نبوّته.
و الحاصل: إنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين و غيرهم عليه، لا من جهة النصّ عليه في هذه الشريعة.
و هو مشكل، خصوصا بالنسبة إلى عيسى ٧، لإمكان معارضة قول النصارى بتكذيب اليهود.
مجال لاستصحاب الشريعة السابقة.
و دعوى: إنّ النبوّة موقوفة على صدق نبيّنا ٦ لا على نبوّته.
حتى يقال بأنّه بعد اليقين بالشريعة اللّاحقة بالاعتراف بالنبيّ اللّاحق لا يبقى مجال للاستصحاب.
مدفوعة: بأنّا لم نعرف صدقه إلّا من حيث نبوّته، فالعلم بالصدق مستلزم للعلم بنبوّة المخبر، فيحصل اليقين بحقيّة شريعته، و معه لا يجري استصحاب الشريعة السابقة.
و حاصل التوهم المذكور على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ اليقين بالمخبر به- و هو كون موسى ٧ مثلا نبيّا- موقوف على صدق المخبر- أعني: محمّد ٦- لا على نبوّته.
فاذا أخبر محمّد ٦ بنبوّة موسى ٧ مثلا يحصل اليقين بنبوّة موسى ٧، لكون محمّد ٦ معروفا بالصدق، فيجري الاستصحاب.
و حاصل الجواب أنّ صدقه- بحيث يحصل من خبره العلم بنبوّة موسى ٧ مثلا- لم يعرف إلّا من جهة نبوّته، و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب مع العلم بالشريعة اللّاحقة.
و الحاصل: إنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين و غيرهم عليه، لا من جهة النصّ عليه في هذه الشريعة.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاعتمادي أنّ صحّة الاستصحاب تتصوّر بأن يثبت المستصحب باتّفاق جميع الملل و تواترهم لا بالنصّ عليه في هذه الشريعة.
و هو مشكل، خصوصا بالنسبة إلى عيسى ٧، لإمكان معارضة قول النصارى بنبوّة عيسى ٧ بتكذيب اليهود، فليس هناك اتّفاق و تسالم على نبوّة عيسى ٧ لو لا النصّ عليها في هذه الشريعة.