دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣١ - التحقيق و بسط الكلام في استصحاب النبوّة
الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقّن، و بعده يتعارض استصحاب وجوده و استصحاب عدمه.
و قد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه.
و منها: ما ذكره في القوانين، بانيا له على ما تقدّم منه في الأمر الأوّل من:
«أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب، فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا- قال-: إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن يكون متعيّنا حتى يجري على منواله، و لم يتعيّن
الثابتة في زمان معارض باستصحاب عدمها الثابت قبل ذلك. و ما ذكره الفاضل النراقي من التعارض مبني على أصل فاسد، أشار إليه بقوله:
بناء على أصل فاسد تقدّم حكايته عنه، و هو أنّ الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقّن و هو نبوّة موسى ٧ مثلا، من زمان دعوى النبوّة إلى زمن ظهور مدّع آخر.
و بعده يتعارض استصحاب وجوده و استصحاب عدمه، و لأجل هذا التوهّم خصّ صحّة الاستصحاب بالموضوعات الخارجيّة كالحياة و الرطوبة، كما في شرح الاعتمادي.
و قد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه.
حيث قلنا بأنّ العبرة إنّما هي باليقين المتّصل بالشكّ، فيجري- حينئذ- استصحاب النبوّة دون عدمها لو لا مانع آخر عنه.
و رابع الأجوبة ما أشار إليه بقوله: و منها: ما ذكره في القوانين، بانيا له على ما تقدّم منه في الأمر الأوّل عند التعرّض للقسم الثاني من استصحاب الكلّي من: أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب، فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا.
و هذا الملاك بعينه موجود في استصحاب النبوّة، و لهذا بنى على منع استصحاب النبوّة على ما تقدّم من منع استصحاب الحيوان المردّد ... إلى آخره.
و عند التكلّم في مسألة استصحاب الاعتقاديّات و منع استصحاب النبوّة قال: إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن يكون متعيّنا حتى يجري على منواله، و لم يتعيّن هنا إلّا النبوّة