دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٤ - التحقيق عند المصنف هو التفصيل بين موارد التمسّك
تنقطع معه الهيئة الاتصاليّة المعتبرة في الصلاة.
فإنّا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع، إنّ للصلاة هيئة اتصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء في خلال أجزائها، الموجب لخروج الأجزاء اللّاحقة عن قابليّة الانضمام، و الأجزاء السابقة عن قابليّة الانضمام إليها، فإذا شكّ في شيء من ذلك وجودا أو صفة، جرى استصحاب صحّة الأجزاء، بمعنى بقائها على القابليّة المذكورة، فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استئنافها أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة و ما يلحقها من الأجزاء الباقية، فيتفرّع عليه بقاء الأمر بالإتمام.
ما يعتبر من الأمور اللّاحقة الموجب لبطلان العمل لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة، كما أنّ عدم تحقّق السكنجبين لفقد بعض ما يعتبر فيه لا يقدح في صحّة الخلّ.
و قد يكون من جهة عروض ما، كالضحك الذي يحتمل أن تنقطع معه الهيئة الاتصاليّة المعتبرة في الصلاة المنكشفة من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع، كالحدث و القهقهة و الفعل الكثير.
حيث يدلّ التعبير المذكور على إنّ للصلاة هيئة اتصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء، كالحدث مثلا في خلال أجزائها، أي: التوسّط الموجب لخروج الأجزاء اللّاحقة عن قابليّة الانضمام إلى الأجزاء السابقة.
و كذلك خروج الأجزاء السابقة عن قابليّة الانضمام إليها، أي: إلى الأجزاء اللّاحقة.
و الحاصل أنّ الشارع عبّر عن بعض الأشياء بالقواطع، فيستفاد منه أنّ الصلاة- مضافا إلى اعتبار الإجزاء و الشرائط و عدم الموانع فيها- يعتبر فيها- أيضا- هيئة اتصاليّة يقال لها الجزء الصوري، و أنّ بعض الامور كالحدث مثلا يرفعها و بعض الامور كالتجشؤ مثلا لا يرفعها.
فإذا شكّ في شيء من ذلك وجودا، كالشكّ في طروّ الحدث أو صفة، كالشكّ في أنّ الضحك من القواطع أم لا، جرى استصحاب صحّة الأجزاء السابقة.
بمعنى بقائها على القابليّة المذكورة، فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استئنافها، و كذلك يمكن استصحاب نفس الاتصال الملحوظ بين الأجزاء، كما أشار إليه بقوله:
أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة و ما يلحقها من الأجزاء الباقية،