دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٣ - التحقيق عند المصنف هو التفصيل بين موارد التمسّك
لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ، فضلا عن استصحاب الصحّة. مع ما عرفت من أنّه ليس الشكّ في بقاء صحّة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة، و من هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجّيّة الاستصحاب مطلقا، لكنّ التحقيق: التفصيل بين موارد التمسّك.
بيانه: إنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع، و هذا هو الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحّة، لما عرفت من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الامور اللّاحقة لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة، و قد يكون من جهة عروض ما
فإذا شكّ في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء.
أي: من إحدى الجهات الأربعة المتقدّمة على ما في شرح الاعتمادي.
فالقطع ببقاء صحّة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ، فضلا عن استصحاب الصحّة فرضا، و إلّا فلا شكّ في صحّة الأجزاء السابقة، بل صحّتها قطعيّة بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة.
أي: سواء كانت بمعنى موافقة الأمر أو سقوط الإعادة أو ترتّب الأثر، كما عرفت مفصّلا.
فتحصّل من جميع ما ذكر أنّه لا ملازمة بين صحّة الأجزاء السابقة و صحّة العمل، فلا يصحّ إثبات صحّة العمل باستصحاب صحّة الأجزاء.
و من هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجيّة الاستصحاب مطلقا، أي: و إن كان مثبتا، كما في شرح الاعتمادي.
[التحقيق عند المصنف هو التفصيل بين موارد التمسّك]
لكنّ التحقيق: التفصيل بين موارد التمسّك، و هذا ما ذكرناه من أنّ ما يظهر من المصنف (قدّس سرّه) هو التفصيل.
و نكتفي في توضيح العبارة على ما في شرح الاعتمادي.
بيانه: إنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر، كترك الجزء أو الشرط نسيانا، أو ترك محتمل الجزئيّة و الشرطيّة.
أو وجود أمر مانع كزيادة الجزء عمدا أو سهوا.
و هذا هو الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحّة، لما عرفت من أنّ فقد بعض