الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦٧ - شعر حسان بن ثابت فى مرثيته الرسول
فليتنا يوم واروه بملحده* * * و غيّبوه و ألقوا فوقه المدرا
لم يترك اللّه منّا بعده أحدا* * * و لم يعش بعده أنثى و لا ذكرا
ذلّت رقاب بنى النّجّار كلّهم* * * و كان أمرا من امر اللّه قد قدرا
و اقتسم الفيء دون النّاس كلّهم* * * و بدّدوه جهارا بينهم هدرا
و قال حسّان بن ثابت يبكى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أيضا:
آليت ما فى جميع النّاس مجتهدا* * * منّى ألية برّ غير إفناد
تاللّه ما حملت أنثى و لا وضعت* * * مثل الرّسول نبى الأمّة الهادى
و لأبرأ اللّه خلقا من بريّته* * * أوفى بذمّة جار أو بميعاد
من الذي كان فينا يستضاء به* * * مبارك الأمر ذا عدل و إرشاد
أمسى نساؤك عطّلن البيوت فما* * * يضربن فوق قفا ستر بأوتاد
مثل الرّواهب يلبسن المباذل قد* * * أيقنّ بالبؤس بعد النّعمة البادى
يا أفضل النّاس إنّى كنت فى نهر* * * أصبحت منه كمثل المفرد الصّادى
قال ابن هشام: عجز البيت الأوّل عن غير ابن إسحاق.
..........