الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٨ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
و قد خطّئوه، و قالوا: إنما هو أ سألتني. و فوارس الأرباع قد سماهم أبو على فى الأمالى [١]، و ذكر لهم خبرا.
إعطاء الجزية عن يد:
و ذكر قوله تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ و قيل فيه أربعة أقوال أيضا:
أحدها: أن يؤديها الذّمّىّ بنفسه، و لا يرسلها مع غيره.
الثانى: أن يؤدّيها قائما، و الذي يأخذها قاعدا.
الثالث: أن معناه: عن قهر و إذلال.
الرابع: أن معناه عن يد منكم، أى: إنعام عليهم بحقن دمائهم، و أخذ الجزية منهم بدلا من القتل، كل هذه الأقوال مذكورة فى كتب المفسرين، و لفظ الآية يتناول جميع هذه المعانى، و اللّه أعلم.
و معنى قوله تعالى: فى هذه الآية قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ و إن كان أهل الكتاب يصدّقون بالآخرة، فمعناه فيما ذكر ابن سلّام
و ركائبهم، لا عن ركائب نفسه، ثم ساق من القصيدة خمسة أبيات. و فوارس الأرباع هم أبناء الحصين ذى الغصة بن يزيد بن شداد الذي رأس بنى الحارث مائة سنة. و الأرباع أرض قتلتهم بها همدان
[١] من ولد الحصين كثير بن شهاب بن حصين ولاه معاوية الرى و دستبى، و محمد بن زهير بن الحارث بن منصور بن قيس بن كثير» ص ٢٥ تنبيه البكرى «حاشية».