البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٩٥ - ثم دخلت سنة عشرين و سبعمائة
الأمير جمال الدين أقوش
الرحبيّ المنصوري، والى دمشق مدة طويلة، كان أصله من قرى إربل، و كان نصرانيا فسبى و بيع من نائب الرحبة، ثم انتقل إلى الملك المنصور فأعتقه و أمره، و تولى الولاية بدمشق نحوا من إحدى عشرة سنة ثم انتقل إلى شد الدواوين مدة أربعة أشهر، و كان محبوبا إلى العامة مدة ولايته.
الخطيب صلاح الدين
يوسف بن محمد بن عبد اللطيف بن المعتزل الحموي، له تصانيف و فوائد، و كان خطيب جامع السوق الأسفل بحماة، و سمع من ابن طبرزد، توفى في جمادى الآخرة.
العلامة فخر الدين أبو عمرو
عثمان بن على بن يحيى بن هبة اللَّه بن إبراهيم بن المسلم بن على الأنصاري الشافعيّ المعروف بابن بنت أبى سعد المصري، سمع الحديث و كان من بقايا العلماء، و ناب في الحكم بالقاهرة، و ولى مكانه في ميعاد جامع طولون الشيخ علاء الدين القونوي شيخ الشيوخ، و في ميعاد الجامع الأزهر شمس الدين بن علان، كانت وفاته ليلة الأحد الرابع و العشرين من جمادى الآخرة، و دفن بمصر و له من العمر سبعون سنة.
الشيخ الصالح العابد
أبو الفتح نصر بن سليمان بن عمر الكبجى، له زاوية بالحسينية يزار فيها و لا يخرج منها إلا إلى الجمعة، سمع الحديث، توفى يوم الثلاثاء بعد العصر السادس و العشرين من جمادى الآخرة و دفن من الغد بزاويته المذكورة (رحمه اللَّه).
الشيخ الصالح المعمر الرحلة
عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد بن إسماعيل بن عطاف بن مبارك بن على بن أبى الجيش المقدسي الصالح المطعم، راوي صحيح البخاري و غيره، و قد سمع الكثير من مشايخ عدة و ترجمه الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخه توفى ليلة السبت رابع عشر ذي الحجة، و صلى عليه بعد الظهر في اليوم المذكور بالجامع المظفري، و دفن بالساحة بالقرب من تربة المولهين، و له أربع و سبعون سنة (رحمه اللَّه تعالى).
ثم دخلت سنة عشرين و سبعمائة
استهلت و حكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها، و كان السلطان في هذه السنة في الحج، و عاد إلى القاهرة يوم السبت ثانى عشر المحرم، و دقت البشائر، و رجع الصاحب شمس الدين على طريق الشام و صحبته الأمير ناصر الدين الخازندار، و عاد صاحب حماة مع السلطان إلى القاهرة، و أنعم عليه السلطان و لقب بالملك المؤيد، و رسم أن يخطب له على منابرها و أعمالها، و أن يخطب بالمقام العالي