البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٥١ - الشيخ حسن بن على
الشيخ نجم الدين بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن
أبى نصر المحصل المعروف بابن الشحام، اشتغل ببلده ثم سافر و أقام بمدينة سراى من مملكة إربل، ثم قدم دمشق في سنة أربع و عشرين فدرس بالظاهرية البرانية ثم بالجاروضية، و أضيف إليه مشيخة رباط القصر، ثم نزل عن ذلك لزوج ابنته نور الدين الأردبيلي، توفى في ربيع الأول و كان يعرف طرفا من الفقه و الطب.
الشيخ إبراهيم الهدمة
أصله كردى من بلاد المشرق، فقدم الشام، و أقام بين القدس و الخليل، في أرض كانت مواتا فأحياها و غرسها و زرع فيها أنواعا، و كان يقصد للزيارة، و يحكى الناس عنه كرامات صالحة، و قد بلغ مائة سنة، و تزوج في آخر عمره و رزق أولادا صالحين، توفى في جمادى الآخرة (رحمه اللَّه).
الست صاحبة التربة بباب الخواصين الخوندة المعظمة المحجبة المحترمة: ستيته بنت الأمير سيف الدين
كركاى المنصوري، زوجة نائب الشام تنكر، توفيت بدار الذهب و صلى عليها بالجامع ثالث رجب، و دفنت بالتربة التي أمرت بإنشائها بباب الخواصين، و فيها مسجد و إلى جانبها رباط للنساء و مكتب للأيتام. و فيها صدقات و بر و صلات، و قراء عليها، كل ذلك أمرت به، و كانت قد حجت في العام الماضي (رحمها اللَّه).
قاضى قضاة طرابلس
شمس الدين محمد بن عيسى بن محمود البعلبكي المعروف بابن المجد الشافعيّ، اشتغل ببلده و برع في فنون كثيرة، و أقام بدمشق مدة يدرس بالقوصية و بالجامع، و يؤم بمدرسة أم الصالح، ثم انتقل إلى قضاء طرابلس فأقام بها أربعة أشهر، ثم توفى في سادس رمضان و تولاها بعده ولده تقى الدين و هو أحد الفضلاء المشهورين، و لم تطل مدته حتى عزل عنها و أخرج منها.
الشيخ الصالح
عبد اللَّه بن أبى القاسم بن يوسف بن أبى القاسم الحوراني، شيخ طائفتهم و إليه مرجع زاويتهم بحوران، كان عنده تفقه بعض شيء، و زهادة و يزار، و له أصحاب يخدمونه، و بلغ السبعين سنة، و خرج لتوديع بعض أهله إلى ناحية الكرك من ناحية الحجاز فأدركه الموت هناك، فمات في أول ذي القعدة.
الشيخ حسن بن على
ابن أحمد الأنصاري الضرير كان بفرد عين أولا، ثم عمى جملة، و كان يقرأ القرآن و يكثر التلاوة ثم انقطع إلى المنارة الشرقية، و كان يحضر السماعات و يستمع و يتواجد، و لكثير من الناس فيه اعتقاد على ذلك، و لمجاورته في الجامع و كثرة تلاوته و صلاته و اللَّه يسامحه، توفى يوم السبت في العشر