البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٥٩ - الأمير سيف الدين الجاى الدويدار الملكي الناصري
بمصر في مستهل ربيع الأول عن ثنتين و ثمانين سنة، (رحمه اللَّه).
الشيخ رضى الدين بن سليمان
المنطقي الحنفي، أصله من أب كرم، من بلاد قونية، و أقام بحماة ثم بدمشق، و درس بالقيمازية، و كان فاضلا في المنطق و الجدل، و اشتغل عليه جماعة في ذلك، و بلغ من العمر ستا و ثمانين سنة، و حج سبع مرات، توفى ليلة الجمعة سادس عشرين ربيع الأول، و صلى عليه بعد الصلاة و دفن بالصوفية
و في ربيع الأول توفى: الأمير علاء الدين طيبغا
و دفن بتربته بالصالحية. و كذلك الأمير سيف الدين زولاق، و دفن بتربته أيضا.
قاضى القضاة شرف الدين أبو محمد
عبد اللَّه بن الحسن بن عبد اللَّه بن الحافظ عبد الغنى المقدسي الحنبلي، ولد سنة ست و أربعين و ستمائة، و باشر نيابة ابن مسلم مدة، ثم ولى القضاء في السنة الماضية، ثم كانت وفاته فجأة في مستهل جمادى الأولى ليلة الخميس، و دفن من الغد بتربة الشيخ أبى عمر.
الشيخ ياقوت الحبشي
الشاذلى الإسكندراني، بلغ الثمانين، و كان له أتباع، و أصحاب منهم شمس الدين ابن اللبان الفقيه الشافعيّ، و كان يعظمه و يطريه و ينسب إليه مبالغات اللَّه أعلم بصحتها و كذبها، توفى في جماد و كانت جنازته حافلة جدا.
النقيب ناصح الدين
محمد بن عبد الرحيم بن قاسم بن إسماعيل الدمشقيّ، نقيب المتعممين، تتلمذ أولا للشهاب المقري ثم كان بعده في المحافل العزاء و الهناء، و كان يعرف هذا الفن جيدا، و كان كثير الطلب من الناس، و يطلبه الناس لذلك، و مع هذا مات و عليه ديون كثيرة، توفى في أواخر رجب.
القاضي فخر الدين كاتب المماليك
و هو محمد بن فضل اللَّه ناظر الجيوش بمصر، أصله قبطى فأسلم و حسن إسلامه، و كانت له أوقاف كثيرة، و بر و إحسان إلى أهل العلم، و كان صدرا معظما، حصل له من السلطان حظ وافر، و قد جاوز السبعين و إليه تنسب الفخرية بالقدس الشريف، توفى في نصف رجب و احتيط على أمواله و أملاكه بعد وفاته (رحمه اللَّه).
الأمير سيف الدين الجاى الدويدار الملكي الناصري
كان فقيها حنفيا فاضلا، كتب بخطه ربعة و حصل كتبا كثيرة معتبرة، و كان كثير الإحسان إلى أهل العلم، توفى في سلخ رجب (رحمه اللَّه).