البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٠٧ - الشيخ المعمر المسن جمال الدين
انسلخ منها و انسلخت منه، و مضى عنها و تركها لغيره، و أكبر أمنيته بعد وفاته أنه لم يكن تولاها و هي متاع قليل من حبيب مفارق، و قد كان رئيسا محتشما وقورا كريما جميل الأخلاق، معظما عند السلطان و الدولة، توفى فجأة ببستانه بالسهم ليلة الخميس سادس عشر ربيع الأول و صلى عليه بالجامع المظفري، و حضر جنازته نائب السلطنة و القضاة و الأمراء و الأعيان، و كانت جنازته حافلة و دفن بتربتهم عند الركنية.
علاء الدين على بن محمد
ابن عثمان بن أحمد بن أبى المنى بن محمد بن نحلة الدمشقيّ الشافعيّ، ولد سنة ثمان و خمسين و ستمائة و قرأ المحرر، و لازم الشيخ زين الدين الفارقيّ و درس بالدولعية و الركنية، و ناظر بيت المال، و ابتنى دارا حسنة إلى جانب الركنية، و مات و تركها في ربيع الأول، و درس بعده بالدولعية القاضي جمال الدين ابن جملة، و بالركنية القاضي ركن الدين الخراساني.
و في ربيع الأول قتل.
الشيخ ضياء الدين
عبد اللَّه الزربندى النحويّ، كان قد اضطرب عقله فسافر من دمشق إلى القاهرة فأشار شيخ الشيوخ القونوي فأودع بالمارستان فلم يوافق ثم دخل إلى القلعة و بيده سيف مسلول فقتل نصرانيا، فحمل إلى السلطان و ظنوه جاسوسا فأمر بشنقه فشنق، و كنت ممن اشتغل عليه في النحو.
الشيخ الصالح المقري الفاضل
شهاب الدين أحمد بن الطبيب ابن عبيد اللَّه الحلي العزيزي الفوارسى المعروف بابن الحلبية، سمع من خطيب مرداو ابن عبد الدائم، و اشتغل و حصل و أقرأ الناس، و كانت وفاته في ربيع الأول عن ثمان و سبعين سنة، و دفن بالسفح.
شهاب الدين أحمد بن محمد
ابن قطنية الذرعى التاجر المشهور بكثرة الأموال و البضائع و المتاجر، قيل بلغت زكاة ماله في سنة قازان خمسة و عشرين ألف دينار، و توفى في ربيع الآخر من هذه السنة، و دفن بتربته التي بباب بستانه المسمى بالمرفع عند ثورا، في طريق القابون، و هي تربة هائلة. و كانت له أملاك.
القاضي الامام جمال الدين
أبو بكر بن عباس بن عبد اللَّه الخابورى، قاضى بعلبكّ، و أكبر أصحاب الشيخ تاج الدين الفزاري، قدم من بعلبكّ ليلتقى بالقاضي الذرعى فمات بالمدرسة البادرانية ليلة السبت سابع جمادى الاولى و دفن بقاسيون، و له من العمر سبعون سنة أضغاث حلم.
الشيخ المعمر المسن جمال الدين
عمر بن الياس بن الرشيد البعلبكي التاجر، ولد سنة ثنتين و ستمائة و توفى في ثانى عشر