البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٥ - الشيخ حماد
و ممن توفى فيها من الأعيان
ابن المطهر الشيعي جمال الدين
أبو منصور حسن بن يوسف بن مطهر الحلبي العراقي الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي، و له التصانيف الكثيرة، يقال تزيد على مائة و عشرين مجلدا، و عدتها خمسة و خمسون مصنفا، في الفقه و النحو و الأصول و الفلسفة و الرفض و غير ذلك من كبار و صغار، و أشهرها بين الطلبة شرح ابن الحاجب في أصول الفقه، و ليس بذاك الفائق، و رأيت له مجلدين في أصول الفقه على طريقة المحصول و الأحكام، فلا بأس بها فإنها مشتملة على نقل كثير و توجيه جيد، و له كتاب منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة، خبط فيه في المعقول و المنقول، و لم يدر كيف يتوجه، إذ خرج عن الاستقامة. و قد انتدب في الرد عليه الشيخ الامام العلامة شيخ الإسلام تقى الدين أبو العباس ابن تيمية في مجلدات أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، و هو كتاب حافل. ولد ابن المطهر الّذي لم تطهر خلائقه و لم يتطهر من دنس الرفض ليلة الجمعة سابع عشرين رمضان سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و توفى ليلة الجمعة عشرين محرم من هذه السنة، و كان اشتغاله ببغداد و غيرها من البلاد، و اشتغل على نصير الطوسي، و على غيره، و لما ترفض الملك خربندا حظي عنده ابن المطهر و ساد جدا و أقطعه بلادا كثيرة.
الشمس الكاتب
محمد بن أسد الحراني المعروف بالنجار، كان يجلس ليكتب الناس عليه بالمدرسة القليجية، توفى في ربيع الآخر و دفن بباب الصغير.
العز حسن بن أحمد بن زفر
الإربلي ثم الدمشقيّ، كان يعرف طرفا صالحا من النحو و الحديث و التاريخ، و كان مقيما بدويرة حمد صوفيا بها، و كان حسن المجالسة أثنى عليه البرزالي في نقله و حسن معرفته، مات بالمارستان الصغير في جمادى الآخرة و دفن بباب الصغير عن ثلاث و ستين سنة.
الشيخ الامام أمين الدين سالم بن أبى الدر
عبد الرحمن بن عبد اللَّه الدمشقيّ الشافعيّ مدرس الشامية الجوانية، أخذها من ابن الوكيل قهرا و هو إمام مسجد ابن هشام، و محدث الكرسي به، كان مولده في سنة خمس و أربعين و ستمائة، اشتغل و حصل و أثنى عليه النووي و غيره، و أعاد و أفتى و درس، و كان خبيرا بالمحاكمات، و كان فيه مروءة و عصبية لمن يقصده، توفى في شعبان و دفن بباب الصغير.
الشيخ حماد
و هو الشيخ الصالح العابد الزاهد حماد الحلبي القطان، كان كثير التلاوة و الصلوات، مواظبا على الاقامة بجامع التوبة بالعقبية بالزاوية الغربية الشمالية، يقرئ القرآن و يكثر الصيام و يتردد الناس