البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٥٧ - ثم دخلت سنة عشر و سبعمائة
الشيخ نجم الدين
أيوب بن سليمان بن مظفر المصري المعروف بمؤذن النجيبى، كان رئيس المؤذنين بجامع دمشق و نقيب الخطباء، و كان حسن الشكل رفيع الصوت، و استمر بذلك نحوا من خمسين سنة إلى أن توفى في مستهل جمادى الأولى. و في هذا الشهر توفى.
الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري
تولى الوزارة بمصر مع شد الدواوين معا، و باشر شد الدواوين بالشام مرات، و له دار و بستان بدمشق مشهوران به، و كان فيه نهضة و له همة عالية و أموال كثيرة، توفى بمصر.
الأمير جمال الدين آقوش بن عبد اللَّه الرسيمى
شاد الدواوين بدمشق، و كان قبل ذلك والى الولاة بالجهة القبلية بعد الشريفى، و كانت له سطوة توفى يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى و دفن ضحوة بالقبة التي بناها تجاه قبة الشيخ رسلان، و كان فيه كفاية و خبرة. و باشر بعده شد الدواوين أقبجا. و في شعبان أو في رجب توفى.
التاج ابن سعيد الدولة
و كان مسلمانيا و كان سفير الدولة، و كانت له مكانة عند الجاشنكير بسبب صحبته لنصر المنبجى شيخ الجاشنكير، و قد عرضت عليه الوزارة فلم يقبل، و لما توفى تولى وظيفته ابن أخته كريم الدين الكبير.
الشيخ شهاب الدين
أحمد بن محمد بن أبى المكارم بن نصر الأصبهاني رئيس المؤذنين بالجامع الأموي، ولد سنة اثنتين و ستمائة، و سمع الحديث و باشر وظيفة الأذان من سنة خمس و أربعين إلى أن توفى ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة، و كان رجلا جيدا و اللَّه سبحانه أعلم.
ثم دخلت سنة عشر و سبعمائة
استهلت و خليفة لوقت المستكفي باللَّه أبو الربيع سليمان العباسي، و سلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون، و الشيخ تقى الدين بن تيمية مقيم بمصر معظما مكرما، و نائب مصر الأمير سيف الدين بكتمر أمير خزندار، و قضاته هم المذكورون في التي قبلها، سوى الحنبلي فإنه سعد الدين الحارثي، و الوزير بمصر فخر الدين الخليلي، و ناظر الجيوش فخر الدين كاتب المماليك، و نائب الشام قراسنقر المنصوري، و قضاة دمشق هم هم، و نائب حلب قبجق، و نائب طرابلس الحاج بهادر و الأفرم بصرخد.
و في محرم منها باشر الشيخ أمين الدين سالم بن أبى الدرين وكيل بيت المال إمام مسجد هشام تدريس الشامية الجوانية، و الشيخ صدر الدين سليمان بن موسى الكردي تدريس العذراوية، كلاهما