البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧٥ - علاء الدين
كبيرا راويا لأشياء كثيرة، فيها صحيح مسلم و الترمذي و غير ذلك، و عنده فوائد، ولد سنة أربع و أربعين و ستمائة، و كان والده محدثا فأسمعه أشياء كثيرة على مشايخ عدة، و كان موته بدمشق رابع المحرم.
قاضى قضاة بغداد
قطب الدين أبو الفضائل محمد بن عمر بن الفضل التبريزي الشافعيّ المعروف بالأحوص، سمع شيئا من الحديث و اشتغل بالفقه و الأصول و المنطق و العربية و المعاني و البيان، و كان بارعا في فنون كثيرة و درس بالمستنصرية بعد العاقولي. و في مدارس كبار، و كان حسن الخلق كثير الخير على الفقراء و الضعفاء، متواضعا يكتب حسنا أيضا، توفى في آخر المحرم و دفن بتربة له عند داره ببغداد (رحمه اللَّه).
الأمير صارم الدين
إبراهيم بن محمد بن أبى القاسم بن أبى الزهر، المعروف بالمغزال، كانت له مطالعة و عنده شيء من التاريخ، و يحاضر جيدا، و لما توفى يوم الجمعة وقت الصلاة السادس و العشرين من المحرم دفن بتربة له عند حمام العديم.
الأمير علاء الدين مغلطاى الخازن
نائب القلعة و صاحب التربة تجاه الجامع المظفري من الغرب، كان رجلا جيدا، له أوقاف و بر و صدقات، توفى يوم الجمعة بكرة عاشر صفر، و دفن بتربته المذكورة.
القاضي كمال الدين
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن الشيرازي الدمشقيّ، ولد سنة سبعين، و سمع الحديث و تفقه على الشيخ تاج الدين الفزاري، و الشيخ زين الدين الفارقيّ، و حفظ مختصر المزني و درس في وقت بالبادرائية، و في وقت بالشامية البرانية، ثم ولى تدريس الناصرية الجوانية مدة سنين إلى حين وفاته، و كان صدرا كبيرا، ذكر لقضاء قضاة دمشق غير مرة، و كان حسن المباشرة و الشكل، توفى في ثالث صفر و دفن بتربتهم بسفح قاسيون (رحمه اللَّه).
الأمير ناصر الدين
محمد بن الملك المسعود جلال الدين عبد اللَّه بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل، كان شيخا مسنا قد اعتنى بصحيح البخاري يختصره، و له فهم جيد و لديه فضيلة، و كان يسكن المزة و بها توفى ليلة السبت خامس عشرين صفر، و له أربع و سبعون سنة، و دفن بتربتهم بالمزة (رحمه اللَّه).
علاء الدين
على بن شرف الدين محمد بن القلانسي قاضى العسكر و وكيل بيت المال، و موقع الدست، و مدرس الأمينية و الظاهرية و غير ذلك من المناصب، ثم سلبها كلها سوى التدريسين، و بقي معزولا إلى حين أن توفى بكرة السبت خامس و عشرين صفر، و دفن بتربتهم.