البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧٩ - الشيخ الصالح الفاضل
عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الحنبلي، سمع الكثير و قرأ بنفسه، و كتب الطباق و انتفع الناس به، و كانت له مجالس وعظ من الكتاب و السنة في الجامع الأموي و غيره، و له صوت طيب بالقراءة جدا، و عليه روح و سكينة و وقار، و كانت مواعيده مفيدة ينتفع بها الناس، و كان شيخ الإسلام تقى الدين ابن تيمية يحبه و يحب قراءته، توفى يوم الاثنين سابع ربيع الأول، و كانت جنازته حافلة، و دفن بقاسيون و شهد الناس له بخير، (رحمه اللَّه تعالى)، و بلغ خمسا و خمسين سنة.
المحدث البارع المحصل المفيد المخرج المجيد
ناصر الدين محمد بن طغربل بن عبد اللَّه الصيرفي أبوه، الخوارزمي الأصل، سمع الكثير و قرأ بنفسه، و كان سريع القراءة، و قرأ الكتب الكبار و الصغار، و جمع و خرج شيئا كثيرا، و كان بارعا في هذا الشأن، رحل فأدركته منيته بحماة يوم السبت ثانى ربيع الأول، و دفن من الغد بمقابر طيبة (رحمه اللَّه).
شيخنا الامام العالم العابد
شمس الدين أبو محمد عبد اللَّه بن العفيف محمد بن الشيخ تقى الدين يوسف بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي النابلسي الحنبلي، إمام مسجد الحنابلة بها، ولد سنة سبع و أربعين و ستمائة، و سمع الكثير و كان كثير العبادة حسن الصوت، عليه البهاء و الوقار و حسن الشكل و السمت، قرأت عليه عام ثلاث و ثلاثين و سبعمائة مرجعنا من القدس كثيرا من الأجزاء و الفوائد، و هو والد صاحبنا الشيخ جمال الدين يوسف أحد مفتية الحنابلة و غيرهم، و المشهورين بالخير و الصلاح، توفى يوم الخميس ثانى عشرين ربيع الآخر و دفن هناك (رحمه اللَّه).
الشيخ محمد بن عبد اللَّه بن المجد
إبراهيم المرشدي المقيم بمنية مرشد، يقصده الناس للزيارة، و يضيف الناس على حسب مراتبهم و ينفق نفقات كثيرة جدا، و لم يكن يأخذ من أحد شيئا فيما يبدو للناس، و اللَّه أعلم بحاله، و أصله من قرية دهروط، و أقام بالقاهرة مدة و اشتغل بها، و يقال إنه قرأ التنبيه في الفقه، ثم انقطع بمنية مرشد و اشتهر أمره في الناس و حج مرات، و كان إذا دخل القاهرة يزدحم عليه الناس، ثم كانت وفاته يوم الخميس ثامن رمضان و دفن بزاويته، و صلى عليه بالقاهرة و دمشق و غيرها.
الأمير أسد الدين
عبد القادر بن المغيث عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن العادل، ولد سنة ثنتين و أربعين و ستمائة، و سمع الكثير و أسمع، و كان يأتى كل سنة من مصر إلى دمشق و يكرم أهل الحديث، و لم يبق من بعده من بنى أيوب أعلا سنا منه، توفى بالرملة في سلخ رمضان (رحمه اللَّه).
الشيخ الصالح الفاضل
حسن بن إبراهيم بن حسن الحاكي الحكرى إمام مسجد هناك، و مذكر الناس في كل جمعة،