البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٦٤ - ثم دخلت سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة
تاج الدين عبد الرحمن بن أيوب
مغسل الموتى في سنة ستين و ستمائة، يقال إنه غسل ستين ألف ميت، و توفى في رجب و قد جاوز الثمانين.
الشيخ فخر الدين أبو محمد
عبد اللَّه بن محمد بن عبد العظيم ابن السقطي الشافعيّ، كان مباشرا شهادة الخزانة، و ناب في الحكم عند باب النصر و دفن بالقرافة
الامام الفاضل مجموع الفضائل
شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب البكري، نسبة إلى أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه، كان لطيف المعاني ناسخا مطيقا يكتب في اليوم ثلاث كراريس، و كتب البخاري ثماني مرات و يقابله و يجلده و يبيع النسخة من ذلك بألف و نحوه، و قد جمع تاريخا في ثلاثين مجلدا، و كان ينسخه و يبيعه أيضا بأزيد من ألف، و ذكر أن له كتابا سماه منتهى الأرب في علم الأدب في ثلاثين مجلدا أيضا، و بالجملة كان نادرا في وقته، توفى يوم الجمعة عشرين رمضان (رحمه اللَّه).
الشيخ الصالح العابد الزاهد الناسك
الكثير الحج على بن الحسن بن أحمد الواسطي المشهور بالخير و الصلاح، و كثرة العبادة و التلاوة و الحج، يقال إنه حج أزيد من أربعين حجة، و كانت عليه مهابة و لديه فضيلة، توفى و هو محرم يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي القعدة، و قد قارب الثمانين (رحمه اللَّه).
الأمير عز الدين إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن أحمد ابن القواس، كان مباشرا الشد في بعض الجهات السلطانية، و له دار حسنة بالعقبية الصغيرة، فلما جاءت الوفاة أوصى أن تجعل مدرسة، و وقف عليها أوقافا، و جعل تدريسها للشيخ عماد الدين الكردي الشافعيّ، توفى يوم الأربعاء عشرين الحجة.
ثم دخلت سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة
استهلت بيوم الأحد و حكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها. و في يوم الجمعة ثانى ربيع الأول أقيمت الجمعة بالخاتونية البرانية، و خطب بها شمس الدين النجار المؤذن المؤقت بالأموي، و ترك خطابة جامع القابون. و في مستهل هذا الشهر سافر الأمير شمس الدين محمد التدمري إلى القدس حاكما به، و عزل عن نيابة الحكم بدمشق. و في ثالثه قدم من مصر زين الدين عبد الرحيم ابن قاضى القضاة بدر الدين ابن جماعة بخطابة القدس، فخلع عليه من دمشق ثم سافر إليها. و في آخر ربيع الأول باشر الأمير ناصر الدين بن بكتاش الحسامى شد الأوقاف عوضا عن شرف الدين محمود بن الخطيريّ، سافر بأهله إلى مصر أميرا نيابة بها عن أخيه بدر الدين مسعود، و عزل القاضي علاء الدين ابن القلانسي، و سائر الدواوين و المباشرين الذين في باب ملك الأمراء تنكز و صودروا بمائتي ألف