البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧١ - الشيخ الامام الحافظ قطب الدين
الّذي كان في الطريق بين باب النصر و بين باب الجابية، عن حكم القضاة بأمر نائب السلطنة، و بنى غربيه مسجد حسن أحسن و أنفع من الأول.
و توفى فيها من الأعيان
الشيخ الصالح المعمر رئيس المؤذنين بجامع دمشق
برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد الوانى، ولد سنة ثلاث و أربعين و ستمائة، و سمع الحديث، و روى، و كان حسن الصوت و الشكل، محببا إلى العوام، توفى يوم الخميس سادس صفر و دفن بباب الصغير، و قام من بعده في الرئاسة ولده أمين الدين محمد الوانى المحدث المفيد، و توفى بعده ببضع و أربعين يوما (رحمهما اللَّه).
الكاتب المطبق المجود المحرر
بهاء الدين محمود ابن خطيب بعلبكّ محيي الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب السلمي، ولد سنة ثمان و ثمانين و ستمائة، و اعتنى بهذه الصناعة فبرع فيها، و تقدم على أهل زمانه قاطبة في النسخ و بقية الأقلام، و كان حسن الشكل طيب الأخلاق، طيب الصوت حسن التودد، توفى في سلخ ربيع الأول و دفن بتربة الشيخ أبى عمر (رحمه اللَّه).
علاء الدين السنجاري
واقف دار القرآن عند باب الناطقانيين شمالي الأموي بدمشق، على بن إسماعيل بن محمود كان أحد التجار الصدق الأخيار، ذوى اليسار المسارعين إلى الخيرات، توفى بالقاهرة ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة، و دفن عند قبر القاضي شمس الدين بن الحريري.
العدل نجم الدين التاجر
عبد الرحيم بن أبى القاسم عبد الرحمن الرحبيّ باني التربة المشهورة بالمزة، و قد جعل لها مسجدا و وقف عليها أوقافا دارة، و صدقات هناك، و كان من أخيار أبناء جنسه، عدل مرضى عند جميع الحكام، و ترك أولادا و أموالا جمة، و دارا هائلة، و بساتين بالمزة، و كانت وفاته يوم الأربعاء سابع عشرين جمادى الآخرة و دفن بتربته المذكورة بالمزة (رحمه اللَّه).
الشيخ الامام الحافظ قطب الدين
أبو محمد عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي الأصل ثم المصري، أحد مشاهير المحدثين بها، و القائمين بحفظ الحديث و روايته و تدوينه و شرحه و الكلام عليه، ولد سنة أربع و ستين و ستمائة بحلب، و قرأ القرآن بالروايات، و سمع الحديث و قرأ الشاطبية و الألفية، و برع في فن الحديث، و كان حنفي المذهب و كتب كثيرا و صنف شرحا لأكثر البخاري، و جمع تاريخا لمصر و لم يكملهما، و تكلم على السيرة