البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٠ - القاضي الامام العالم الزاهد
و هو ممن طال عمره و حسن عمله
الشيخ الامام صدر الدين
أبو زكريا يحيى بن على بن تمام بن موسى الأنصاري السبكى الشافعيّ، سمع الحديث و برع في الأصول و الفقه، و درس بالسيفية و باشرها بعده ابن أخيه تقى الدين السبكى الّذي تولى قضاء الشام فيما بعد.
الشهاب محمود
هو الصدر الكبير الشيخ الامام العالم العلامة شيخ صناعة الإنشاء الّذي لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله في صنعة الإنشاء، و له خصائص ليست للفاضل من كثرة النظم و القصائد المطولة الحسنة البليغة، فهو شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقيّ، ولد سنة أربع و أربعين و ستمائة بحلب، و سمع الحديث و عنى باللغة و الأدب و الشعر و كان كثير الفضائل بارعا في علم الإنشاء نظما و نثرا، و له في ذلك كتب و مصنفات حسنة فائقة، و قد مكث في ديوان الإنشاء نحوا من خمسين سنة، ثم ولى كتابة السر بدمشق نحوا من ثمان سنين إلى أن توفى ليلة السبت ثانى عشرين شعبان في منزله قرب باب النطفانيين و هي دار القاضي الفاضل و صلى عليه بالجامع و دفن بتربة له أنشأها بالقرب من اليغمورية و قد جاوز الثمانين (رحمه اللَّه).
شيخنا المسند المعمر الرحلة
عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي ثم الدمشقيّ الحنفي شيخ دار الحديث الظاهرية، ولد في حدود الأربعين و ستمائة، و سمع الحديث على جماعة كثيرين، منهم يوسف بن خليل و مجد الدين بن تيمية، و كان شيخا حسنا بهي المنظر سهل الأسماع يحب الرواية و لديه فضيلة، توفى ليلة الاثنين ثانى عشرين رمضان، و دفن بقاسيون، و هو والد فخر الدين ناظر الجيوش و الجامع. و قبله بيوم توفى الصدر معين الدين يوسف بن زغيب الرحبيّ أحد كبار التجار الأمناء
و في رمضان توفى البدر العوام
و هو محمد بن على البابا الحلبي، و كان فردا في العوم، و طيب الأخلاق، انتفع به جماعة من التجار في بحر اليمن كان معهم فغرق بهم المركب، فلجئوا إلى صخرة في البحر، و كانوا ثلاثة عشر، ثم إنه غطس فاستخرج لهم أموالا من قرار البحر بعد أن أفلسوا و كادوا أن يهلكوا، و كان فيه ديانة و صيانة، و قد قرأ القرآن و حج عشر مرات، و عاش ثمانا و ثمانين سنة (رحمه اللَّه)، و كان يسمع الشيخ تقى الدين بن تيمية كثيرا.
و فيه توفى. الشهاب أحمد بن عثمان الامشاطى
الأديب في الأزجال و الموشحات و المواليا و الدوبيت و البلاليق، و كان أستاذ أهل هذه الصناعة مات في عشر الستين.
القاضي الامام العالم الزاهد
صدر الدين سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب الجعفري الشافعيّ المعروف بخطيب