البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٠ - الأمير الكبير المرابط المجاهد
خلافة المستكفي باللَّه «أمير المؤمنين ابن الحاكم بأمر اللَّه العباسي»
لما عهد إليه كتب تقليده بذلك و قرئ بحضرة السلطان و الدولة يوم الأحد العشرين من ذي الحجة من هذه السنة، و خطب له على المنابر بالبلاد المصرية و الشامية، و سارت بذلك البريدية إلى جميع البلاد الإسلامية
و توفى فيها.
الأمير عز الدين
أيبك بن عبد اللَّه النجيبى الدويدار والى دمشق، و أحد أمراء الطبلخانة بها، و كان مشكور السيرة، و لم تطل مدته، و دفن بقاسيون، توفى يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول.
الشيخ الامام العالم شرف الدين أبو الحسن
على بن الشيخ الامام العالم العلامة الحافظ الفقيه تقى الدين أبى عبد اللَّه محمد بن الشيخ أبى الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن أحمد بن محمد اليونينى البعلبكي و كان أكبر من أخيه الشيخ قطب الدين بن الشيخ الفقيه، ولد شرف الدين سنة إحدى و عشرين و ستمائة فأسمعه أبوه الكثير، و اشتغل و تفقه، و كان عابدا عاملا كثير الخشوع، دخل عليه إنسان و هو بخزانة الكتب فجعل يضربه بعصا في رأسه ثم بسكين فبقي متمرضا أياما، ثم توفى إلى رحمة اللَّه يوم الخميس حادي عشر رمضان ببعلبكّ، و دفن بباب بطحا، و تأسف الناس عليه لعلمه و عمله و حفظه الأحاديث و تودده إلى الناس و تواضعه و حسن سمته و مروءته تغمده اللَّه برحمته.
الصدر ضياء الدين
أحمد بن الحسين بن شيخ السلامية، والد القاضي قطب الدين موسى الّذي تولى فيما بعد نظر الجيش بالشام و بمصر أيضا، توفى يوم الثلاثاء عشرين ذي القعدة و دفن بقاسيون، و عمل عزاؤه بالرواحية
الأمير الكبير المرابط المجاهد
علم الدين أرجواش بن عبد اللَّه المنصوري، نائب القلعة بالشام، كان ذا هيبة و همة و شهامة و قصد صالح، قدر اللَّه على يديه حفظ معقل المسلمين لما ملكت التتار الشام أيام قازان، و عصت عليهم القلعة و منعها اللَّه منهم على يدي هذا الرجل، فإنه التزم أن لا يسلمها إليهم ما دام بها عين تطرف و اقتدت بها بقية القلاع الشامية، و كانت وفاته بالقلعة ليلة السبت الثاني و العشرين من ذي الحجة و أخرج منها ضحوة يوم السبت فصلى عليه و حضر نائب السلطنة فمن دونه جنازته، ثم حمل إلى سفح قاسيون و دفن بتربته (رحمه اللَّه).