البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٧٩ - الشيخ تقى الدين الموصلي
و الجامكية، و كان يمتحنهم بنفسه و يفرح بهم، و عمل تربة خارج باب الجابية و وقف عليها القريتين و بنى عندها مسجدا حسنا و وقفه بإمام و هي من أوائل ما عمل من الترب بذلك الخط، و دفن بها في يوم الخميس عاشر شعبان (رحمه اللَّه)، و كان حسن الشكل و الأخلاق، عليه سكينة و وقار و هيبة و له وجاهة في الدولة سامحه اللَّه. و ولى بعده الخزانة سميه ظهير الدين مختار الزرعى.
الأمير بدر الدين
محمد بن الوزيري، كان من الأمراء المقدمين، و لديه فضيلة و معرفة و خبرة، و قد ناب عن السلطان بدار العدل مرة بمصر، و كان حاجب الميسرة، و تكلم في الأوقاف و فيما يتعلق بالقضاة و المدرسين، ثم نقل إلى دمشق فمات بها في سادس عشر شعبان، و دفن بميدان الحصى فوق خان النجيبى، و خلف تركة عظيمة.
الشيخة الصالحة
ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا، راوية صحيح البخاري و غيره، جاوزت التسعين سنة، و كانت من الصالحات، توفيت ليلة الخميس ثامن عشر شعبان و دفنت بتربتهم فوق جامع المظفري بقاسيون
القاضي محب الدين
أبو الحسن ابن قاضى القضاة تقى الدين بن دقيق العيد، استنابه أبوه في أيامه و زوجه بابنة الحاكم بأمر اللَّه، و درس باللهارية و رأس بعد أبيه، و كانت وفاته يوم الاثنين تاسع عشر رمضان، و قد قارب الستين، و دفن عند أبيه بالقرافة.
الشيخة الصالحة
ست المنعم بنت عبد الرحمن بن على بن عبدوس الحرانية، والدة الشيخ تقى الدين بن تيمية عمرت فوق السبعين سنة، و لم ترزق بنتا قط، توفيت يوم الأربعاء العشرين من شوال و دفنت بالصوفية و حضر جنازتها خلق كثير و جم غفير (رحمها اللَّه).
الشيخ نجم الدين موسى بن على بن محمد
الجيلي ثم الدمشقيّ، الكاتب الفاضل المعروف بابن البصيص، شيخ صناعة الكتابة في زمانه لا سيما في المزوج و المثلث، و قد أقام يكتب الناس خمسين سنة، و أنا ممن كتب عليه أثابه اللَّه. و كان شيخا حسنا بهي المنظر يشعر جيدا، توفى يوم الثلاثاء عاشر ذي القعدة و دفن بمقابر الباب الصغير و له خمس و ستون سنة.
الشيخ تقى الدين الموصلي
أبو بكر بن أبى الكرم شيخ القراءة عند محراب الصحابة، و شيخ ميعاد ابن عامر مدة طويلة و قد انتفع الناس به نحوا من خمسين سنة في التلقين و القراءات، و ختم خلقا كثيرا، و كان يقصد لذلك و يجمع تصديقات يقولها الصبيان ليالي ختمهم، و قد سمع الحديث و كان خيرا دينا، توفى