البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٦٠ - ثم دخلت سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة
الطبيب الماهر الحاذق الفاضل
أمين الدين سليمان بن داود بن سليمان، كان رئيس الأطباء بدمشق و مدرسهم مدة، ثم عزل بجمال الدين بن الشهاب الكحال مدة قبل موته لأمر تعصب عليه فيه نائب السلطنة، توفى يوم السبت سادس عشرين شوال و دفن بالقبيبات.
الشيخ الامام العالم المقري شيخ القراء
برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبريّ، ثم الخليلي الشافعيّ، صاحب المصنفات الكثيرة في القراءات و غيرها، ولد سنة أربعين و ستمائة بقلعة جعبر، و اشتغل ببغداد، ثم قدم دمشق و أقام ببلد الخليل نحو أربعين سنة يقرئ الناس، و شرح الشاطبية و سمع الحديث، و كانت له إجازة من يوسف بن خليل الحافظ، و صنف بالعربية و العروض و القراءات نظما و نثرا، و كان من المشايخ المشهورين بالفضائل و الرئاسة و الخير و الديانة و العفة و الصيانة، توفى يوم الأحد خامس شهر رمضان، و دفن ببلد الخليل تحت الزيتونة، و له ثنتان و تسعون سنة (رحمه اللَّه).
قاضى القضاة علم الدين
أبو عبد اللَّه محمد بن القاضي شمس الدين أبى بكر بن عيسى بن بدران بن رحمه الأخنائي السعدي المصري الشافعيّ الحاكم بدمشق و أعمالها، كان عفيفا نزها ذكيا سار العبارة محبا للفضائل، معظما لأهلها كثيرا لإسماع الحديث في العادلية الكبيرة، توفى يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة و دفن بسفح قاسيون عند زوجته تجاه تربة العادل كتبغا من ناحية الجبل.
قطب الدين موسى
ابن أحمد بن الحسين بن شيخ السلامية ناظر الجيوش الشامية، كانت له ثروة و أموال كثيرة، و له فضائل و إفضال و كرم و إحسان إلى أهل الخير، و كان مقصدا في المهمات، توفى يوم الثلاثاء ثانى الحجة و قد جاوز السبعين، و دفن بتربته تجاه الناصرية بقاسيون، و هو والد الشيخ الامام العلامة عز الدين حمزة مدرس الحنبلية.
ثم دخلت سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة
استهلت يوم الأربعاء و الحكام هم المذكورون في التي قبلها، و ليس للشافعية قاض، و قاضى الحنفية عماد الدين الطرسوسي، و قاضى المالكية شرف الدين الهمدانيّ، و قاضى الحنابلة علاء الدين ابن المنجا، و كاتب السر محيي الدين بن فضل اللَّه، و ناظر الجامع عماد الدين بن الشيرازي.
و في ثانى المحرم قدم البشير بسلامة السلطان من الحجاز و باقتراب وصوله إلى البلاد، فدقت البشائر و زينت البلد. و أخبر البشير بوفاة الأمير سيف الدين بكتمر الساقي و ولده شهاب الدين