البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٥ - الشيخ شرف الدين عيسى بن محمد بن قراجا بن سليمان
و لازم ابن دقيق العبد و ناب عنه في الحكم، و درس بالمغربية و الطيبرسية و جامع مصر، و كان مشهورا بالفضيلة و الديانة و ملازمة الاشتغال. توفى ليلة الخميس رابع عشر المحرم و دفن بالقرافة، و كانت جنازته حافلة، (رحمه اللَّه).
الأمير سيف الدين قطلوبك التشنكير الرومي
كان من أكابر الأمراء و ولى الحجوبية في وقت، و هو الّذي عمر القناة بالقدس، توفى يوم الاثنين سابع ربيع الأول و دفن بتربته شمال باب الفراديس، و هي مشهورة حسنة، و حضر جنازته بسوق الخيل النائب و الأمراء.
محدث اليمن
شرف الدين أحمد بن فقيه زبيد أبى الحسين بن منصور الشماخي المذحجي، روى عن المكيين و غيرهم، و بلغت شيوخه خمسمائة أو أزيد، و كان رحلة تلك البلاد و مفيدها الخير، و كان فاضلا في صناعة الحديث و الفقه و غير ذلك، توفى في ربيع الأول من هذه السنة.
نجم الدين أبو الحسن
على بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد أبو محمد بن المسلم أحد رؤساء دمشق المشهورين، له بيت كبير و نسب عريق، و رياسة باذخة و كرم زائد، باشر نظر الأيتام مدة، و سمع الكثير و حدث، و كانت لديه فضائل و فوائد، و له الثروة الكثيرة، ولد سنة تسع و أربعين و ستمائة، و مات يوم الاثنين ضحوة خامس ربيع الآخر، و صلى عليه بعد الظهر بالأموي، و دفن بسفح قاسيون بتربة أعدها لنفسه، و قبران عنده، و كتب على قبره قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً الآية، و سمعنا عليه الموطأ و غيره.
الأمير بكتمر الحاجب
صاحب الحمام المشهور خارج باب النصر في طريق مقابر الصوفية من ناحية الميدان، كانت وفاته بالقاهرة في عشرين ربيع الآخر، و دفن بمدرسته التي أنشأها إلى جانب داره هناك.
الشيخ شرف الدين عيسى بن محمد بن قراجا بن سليمان
السهروردي الصوفي الواعظ، له شعر و معرفة بالألحان و الأنغام، و من شعره قوله:
بشراك يا سعد هذا الحي قد بانا* * * فحلها سيبطل الإبل و البانا [١]
منازل ما وردنا طيب منزلها* * * حتى شربنا كئوس الموت أحيانا
متنا غراما و شوقا في المسير لها* * * فمنذ وافى نسيم القرب أحيانا
توفى في ربيع الآخر.
[١] كذا في الأصل. و ليحرر.