البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢٤
ثلاثة من المسلمين، فانا للَّه و إنا إليه راجعون. انتهى و اللَّه أعلم.
مقتل يلبغا الأمير الكبير
جاء الخبر بقتله إلينا بدمشق في ليلة الاثنين السابع عشر من ربيع الأخر مع أسيرين جاءا على البريد من الديار المصرية، فأخبرا بمقتله في يوم الأربعاء ثانى عشر هذا الشهر: تمالأ عليه مماليكه حتى قتلوه يومئذ، و تغيرت الدولة و مسك من أمراء الألوف و الطبلخانات جماعة كثيرة، و اختبطت الأمور جدا، و جرت أحوال صعبة، و قام بأعباء القضية الأمير سيف الدين طيتمر النظامى و قوى جانب السلطان و رشد، و فرح أكثر الأمراء بمصر بما وقع، و قدم نائب السلطنة إلى دمشق من بيروت فأمر بدق البشائر، و زينت البلد ففعل ذلك، و أطلقت الفرنج الذين كانوا بالقلعة المنصورة فلم يهن ذلك على الناس و هذا آخر ما كتب من التاريخ في البداية و النهاية و الحمد للَّه وحده و صلى اللَّه على الحمد للَّه الّذي خلق السمو نبينا محمد و آله و صحبه و سلم