البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٦٠ - ثم دخلت سنة إحدى عشرة و سبعمائة
عاد الشيخ كمال الدين بن الزملكانى إلى تدريس الشامية البرانية. و في هذا اليوم لبس تقى الدين ابن الصاحب شمس الدين بن السلعوس خلعة النظر على الجامع الأموي، و مسك الأمير سيف الدين استدمر نائب حلب في ثانى ذي الحجة و دخل إلى مصر، و كذلك مسك نائب البيرة سيف الدين ضرغام بعده بليال.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
قاضى القضاة شمس الدين أبو العباس
أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى السروجي الحنفي، شارح الهداية، كان بارعا في علوم شتى، و ولى الحكم بمصر مدة و عزل قبل موته بأيام، توفى يوم الخميس ثانى عشر ربيع الآخر و دفن بقرب الشافعيّ و له اعتراضات على الشيخ تقى الدين بن تيمية في علم الكلام، أضحك فيها على نفسه، و قد رد عليه الشيخ تقى الدين في مجلدات، و أبطل حجته* و فيها توفى سلار مقتولا كما تقدم.
الصاحب أمين الدين
أبو بكر بن الوجيه عبد العظيم بن يوسف المعروف بابن الرقاقى* و الحاج بهادر نائب طرابلس مات بها
و الأمير سيف الدين قبجق
نائب حلب مات بها و دفن بتربته بحماه، ثانى جمادى الآخرة و كان شهما شجاعا، و قد ولى نيابة دمشق في أيام لاجين، ثم قفز إلى التتر خوفا من لاجين، ثم جاء مع التتر. و كان على يديه فرج المسلمين كما ذكرنا عام قازان، ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بحلب، ثم وليها بعده استدمر و مات أيضا في آخر السنة.
و فيها توفى. الشيخ كريم الدين بن الحسين الأيكي
شيخ الشيوخ بمصر، كان له صلة بالأمراء، و قد عزل مرة عن المشيخة بابن جماعة، توفى ليلة السبت سابع شوال بخانقاه سعيد السعداء، و تولاها بعده الشيخ علاء الدين القونوي كما تقدم.
الفقيه عز الدين عبد الجليل
النمراوى الشافعيّ، كان فاضلا بارعا، و قد صحب سلار نائب مصر و ارتفع في الدنيا بسببه.
ابن الرفعة
هو الامام العلامة نجم الدين أحمد بن محمد شارح التنبيه، و له غير ذلك، و كان فقيها فاضلا و إماما في علوم كثيرة (رحمهم اللَّه).
ثم دخلت سنة إحدى عشرة و سبعمائة
استهلت و الحكام هم المذكورون في التي قبلها غير الوزير بمصر فإنه عزل و تولى سيف الدين بكتمر وزيرا، و النجم البصراوي عزل أيضا بعز الدين القلانسي، و قد انتقل الأفرم إلى نيابة