البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٦٧ - جمال الدين قاضى القضاة الزرعى
ابن المجد و حضر عنده القضاة الأربعة و أعيان الفضلاء. و في يوم عرفة خلع على نجم الدين بن أبى الطيب بوكالة بيت المال، عوضا عن ابن المجد، و على عماد الدين ابن الشيرازي بالحسبة عوضا عن عز الدين ابن القلانسي و خرج الثلاثة من دار السعادة بالطرحات.
و ممن توفى فيها من الأعيان
الشيخ الأجل التاجر الصدوق
بدر الدين لؤلؤ بن عبد اللَّه عتيق النقيب شجاع الدين إدريس، و كان رجلا حسنا يتجر في الجوخ، مات فجأة عصر يوم الخميس خامس محرم، و خلف أولادا و ثروة، و دفن بباب الصغير، و له بر و صدقة و معروف، و سبع بمسجد ابن هشام.
الصدر أمين الدين
محمد بن فخر الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف ابن أبى العيش الأنصاري الدمشقيّ باني المسجد المشهور بالربوة، على حافة بردي، و الطهارة الحجارة إلى جانبه، و السوق الّذي هناك، و له بجامع النيرب ميعاد. ولد سنة ثمان و خمسين و ستمائة، و سمع البخاري و حدث به، و كان من أكابر التجار ذوى اليسار، توفى بكرة الجمعة سادس المحرم و دفن بتربته بقاسيون (رحمه اللَّه).
الخطيب الامام العالم
عماد الدين أبو حفص عمر الخطيب، ظهير الدين عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن على بن جعفر ابن عبد اللَّه بن الحسن القرشي الزهري النابلسي، خطيب القدس، و قاضى نابلس مدة طويلة، ثم جمع له بين خطابة القدس و قضائها، و له اشتغال و فيه فضيلة، و شرح صحيح مسلم في مجلدات، و كان سريع الحفظ سريع الكتابة، توفى ليلة الثلاثاء عاشر المحرم و دفن بماملا (رحمه اللَّه).
الصدر شمس الدين
محمد بن إسماعيل بن حماد التاجر بقيسارية الشرب، كتب المنسوب و انتفع به الناس، و ولى التجار لأمانته و ديانته، و كانت له معرفة و مطالعة في الكتب، توفى تاسع صفر عن نحو ستين سنة.
و دفن بقاسيون (رحمه اللَّه).
جمال الدين قاضى القضاة الزرعى
هو أبو الربيع سليمان ابن الخطيب مجد الدين عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الأذرعي الشافعيّ ولد سنة خمس و أربعين و ستمائة بأذرعات، و اشتغل بدمشق فحصل، و ناب في الحكم بزرع مدة فعرف بالزرعى لذلك، و إنما هو من أذرعات و أصله من بلاد المغرب، ثم ناب بدمشق ثم انتقل إلى مصر فناب في الحكم بها، ثم استقل بولاية القضاء بها نحوا من سنة، ولى قضاء الشام مدة مع مشيخة الشيوخ نحوا من سنة، ثم عزل و بقي على مشيخة الشيوخ نحوا من سنة مع تدريس الاتابكية، ثم تحول إلى مصر فولى بها التدريس و قضاء العسكر، ثم توفى بها يوم الأحد سادس صفر و قد قارب