البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣ - الخطيب الامام العالم
الملك الحسيني بالعدد و التجمل الحسن، و كان يوما مشهودا. و مما كان من الحوادث في هذه السنة أن جدد إمام راتب عند رأس قبر زكريا، و هو الفقيه شرف الدين أبو بكر الحموي، و حضر عنده يوم عاشوراء القاضي إمام الدين الشافعيّ، و حسام الدين الحنفي و جماعة، و لم تطل مدته إلا شهورا ثم عاد الحموي إلى بلده و بطلت هذه الوظيفة إلى الآن و للَّه الحمد.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
القاضي حسام الدين أبو الفضائل
الحسن بن القاضي تاج الدين أبى المفاخر أحمد بن الحسن أنوشروان الرازيّ الحنفي، ولى قضاء ملطية مدة عشرين سنة، ثم قدم دمشق فوليها مدة، ثم انتقل إلى مصر فوليها مدة، و ولده جلال الدين بالشام ثم صار إلى الشام فعاد إلى الحكم بها، ثم لما خرج الجيش إلى لقاء قازان بوادي الخزندار عند وادي سلمية خرج معهم ففقد من الصف و لم يدر ما خبره، و قد قارب السبعين، و كان فاضلا بارعا رئيسا، له نظم حسن، و مولده باقسيس من بلاد الروم في المحرم سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة فقد يوم الأربعاء الرابع و العشرين من ربيع الأول منها، و قد قتل يومئذ عدة من مشاهير الأمراء ثم ولى بعده القضاء شمس الدين الحريري.
القاضي الامام العالي
إمام الدين أبو المعالي عمر بن القاضي سعد الدين أبى القاسم عبد الرحمن بن الشيخ إمام الدين أبى حفص عمر بن أحمد بن محمد القزويني الشافعيّ، قدم دمشق هو و أخوه جلال الدين فقررا في مدارس، ثم انتزع إمام الدين قضاء القضاة بدمشق من بدر الدين بن جماعة كما تقدم في سنة سبع و سبعين، و ناب عنه أخوه، و كان جميل الأخلاق كثير الإحسان رئيسا، قليل الأذى، و لما أزف قدوم التتار سافر إلى مصر، فلما وصل إليها لم يقم بها سوى أسبوع و توفى و دفن بالقرب من قبة الشافعيّ عن ست و أربعين سنة، و صار المنصب إلى بدر الدين بن جماعة، مضافا إلى ما بيده من الخطابة و غيرها، و درس أخوه بعده بالأمينية.
المسند المعمر الرحلة
شرف الدين أحمد بن هبة اللَّه بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسن بن عساكر الدمشقيّ، ولد سنة أربع عشرة و ستمائة، و سمع الحديث و روى، توفى خامس عشر جمادى الأولى عن خمس و ثمانين سنة.
الخطيب الامام العالم
موفق الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن الفضل النهرواني القضاعي الحموي، خطيب حماة، ثم خطب بدمشق عوضا عن الفاروثيّ، و درس بالغزالية ثم عزل بابن جماعة، و عاد إلى بلده، ثم قدم دمشق عام قازان فمات بها.