البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٨٢ - الشيخ الامام العالم
أصوليا مناظرا، حسن الشكل طيب الأخلاق، دينا صينا، و ناب في وقت بدمشق عن علم الدين الأخنائي فحمدت سيرته، و كانت وفاته ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب، و دفن من الغد عند مسجد الديان في تربة لهم هناك، و حضر جنازته القاضي جلال الدين، و كان قد قدم من الديار المصرية له يومان فقط، و قدم بعده القاضي برهان الدين عبد الحق بخمسة أيام، هو و أهله و أولاده أيضا، و باشر بعده تدريس الشامية البرانية قاضى القضاة جمال الدين ابن جملة، ثم كانت وفاته بعده بشهور، و ذلك يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة. و هذه ترجمته في تاريخ الشيخ علم الدين البرزالي:
الشيخ الامام العالم قاضى القضاة
جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن همام بن حسين بن يوسف الصالحي الشافعيّ المحجي والده، بالمدرسة السرورية و صلى عليه عقيب الظهر يوم الخميس رابع عشر ذي الحجة، و دفن بسفح قاسيون، و مولده في أوائل سنة ثنتين و ثمانين و ستمائة، و سمع من ابن البخاري و غيره، و حدث و كان رجلا فاضلا في فنون، اشتغل و حصل و أفتى و أعاد و درس، و له فضائل جمة و مباحث و فوائد و همة عالية و حرمة وافرة، و فيه تودد و إحسان و قضاء للحقوق، و ولى القضاء بدمشق نيابة و استقلالا، و درس بمدارس كبار، و مات و هو مدرس الشامية البرانية، و حضر جنازته خلق كثير من الأعيان (رحمه اللَّه).
الشيخ الامام العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة
شرف الدين أبو القاسم هبة اللَّه ابن قاضى القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن القاضي شمس الدين أبى الطاهر إبراهيم بن هبة اللَّه بن مسلم بن هبة اللَّه الجهينى الحموي، المعروف بابن البارزي قاضى القضاة بحماة، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة في الفنون العديدة، ولد في خامس رمضان سنة خمس و أربعين و ستمائة، و سمع الكثير و حصل فنونا كثيرة، و صنف كتبا جما كثيرة، و كان حسن الأخلاق كثير المحاضرة حسن الاعتقاد في الصالحين، و كان معظما عند الناس، و أذن لجماعة من البلد في الإفتاء، و عمى في آخر عمره و هو بحكم مع ذلك مدة، ثم نزل عن المنصب لحفيده نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم، و هو في ذلك لا يقطع نظره عن المنصب، و كانت وفاته ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة بعد أن صلى العشاء و الوتر، فلم تفته فريضة و لا نافلة، و صلى عليه من الغد و دفن بعقبة نقيرين، و له من العمر ثلاث و تسعون سنة.
الشيخ الامام العالم
شهاب الدين أحمد بن البرهان شيخ الحنفية بحلب، شارح الجامع الكبير، و كان رجلا صالحا منقطعا عن الناس، و انتفع الناس به، و كانت وفاته ليلة الجمعة الثامن و العشرين من رجب، و كانت