البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٠٨ - الوزير ثم الأمير نجم الدين
جمادى الأولى عن مائة و عشرين سنة، و دفن بمطحا (رحمه اللَّه).
الشيخ الامام المحدث اللغوي المفيد
صفى الدين أبو الثناء محمود بن أبى بكر بن محمد الحسنى بن يحيى بن الحسين الأرموي، الصوفي، ولد سنة ست و أربعين و ستمائة، و سمع الكثير و رحل و طلب و كتب الكثير، و ذيل على النهاية لابن الأثير، و كان قد قرأ التنبيه و اشتغل في اللغة فحصل منها طرفا جيدا، ثم اضطرب عقله في سنة سبع و سبعين و غلبت عليه السوداء، و كان يفيق منها في بعض الأحيان فيذاكر صحيحا ثم يعترضه المرض المذكور، و لم يزل كذلك حتى توفى في جمادى الآخرة من هذه السنة في المارستان النوري، و دفن بباب الصغير.
الخاتون المصونة
خاتون بنت الملك الصالح إسماعيل ابن العادل بن أبى بكر بن أيوب بن شادى بدارها. و تعرف بدار كافور، كانت رئيسة محترمة، و لم تتزوج قط، و ليس في طبقتها من بنى أيوب غيرها في هذا الحين، توفيت يوم الخميس الحادي و العشرين من شعبان، و دفنت بتربة أم الصالح (رحمهما اللَّه).
شيخنا الجليل المسند المعمر الرحلة
بهاء الدين أبو القاسم ابن الشيخ بدر الدين أبى غالب المظفر بن نجم الدين بن أبى الثناء محمود ابن الامام تاج الأمناء أبى الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين بن عساكر الدمشقيّ الطبيب المعمر، ولد سنة تسع و عشرين و ستمائة، سمع حضورا و سماعا على الكثير من المشايخ، و قد خرج له الحافظ علم الدين البرزالي مشيخة سمعناها عليه في سنة وفاته، و كذلك خرج له الحافظ صلاح الدين العلائى عوالي من حديثه، و كتب له المحدث المفيد ناصر الدين بن طغربك مشيخة في سبع مجلدات تشتمل على خمسمائة و سبعين شيخا، سماعا و إجازة، و قرئت عليه فسمعها الحفاظ و غيرهم. قال البرزالي: و قد قرأت عليه ثلاثا و عشرين مجلدا بحذف المكررات.
و من الأجزاء خمسمائة و خمسين جزء بالمكررات. قال: و كان قد اشتغل بالطب، و كان يعالج الناس بغير أجرة، و كان يحفظ كثيرا من الأحاديث و الحكايات و الأشعار، و له نظم، و خدم من عدة جهات الكتابة، ثم ترك ذلك و لزم بيته و إسماع الحديث، و تفرد في آخر عمره في أشياء كثيرة، و كان سهلا في التسميع، و وقف آخر عمره داره دار حديث، و خص الحافظ البرزالي و المزي بشيء من بره، و كانت وفاته يوم الاثنين وقت الظهر خامس و عشرين شعبان، و دفن بقاسيون (رحمه اللَّه).
الوزير ثم الأمير نجم الدين
محمد بن الشيخ فخر الدين عثمان بن أبى القاسم البصراوي الحنفي، درس ببصرى بعد عمه القاضي صدر الدين الحنفي، ثم ولى الحسبة بدمشق و نظر الخزانة، ثم ولى الوزارة، ثم سأل الاقالة