البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٠٤ - الشيخ الامام قطب الدين
نصير الدين
أبو محمد عبد اللَّه بن وجيه الدين أبى عبد اللَّه على بن محمد بن على بن أبى طالب بن سويد بن معالي ابن محمد بن أبى بكر الربعي التغلبي التكريتي أحد صدور دمشق، قدم أبوه قبله إليها و عظم في أيام الظاهر و قبله، و كان مولده في حدود خمسين و ستمائة، و لهم الأموال الكثيرة و النعمة الباذخة، توفى يوم الخميس عشرين رجب، و دفن بتربتهم بسفح قاسيون (رحمه اللَّه). و في يوم الأحد حادي عشر شوال توفى.
شمس الدين محمد بن المغربي
التاجر السفار، باني خان الصنمين الّذي على جادة الطريق للسبيل (رحمه اللَّه) و تقبل منه، و هو في أحسن الأماكن و أنفعها.
الشيخ الجليل الزاهد
نجم الدين أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن إسماعيل القرشي المعروف بابن عنقود المصري، كانت له وجاهة و إقدام على الدولة، توفى بكرة الجمعة ثالث عشرين شوال، و دفن بزاويته، و قام بعده فيها ابن أخيه
شمس الدين محمد بن الحسن
ابن الشيخ الفقيه محيي الدين أبو الهدى أحمد بن الشيخ شهاب الدين أبى شامة، ولد سنة ثلاث و خمسين و ستمائة فأسمعه أبوه على المشايخ و قرأ القرآن و اشتغل بالفقه و كان ينسخ و يكثر التلاوة و يحضر المدارس و السبع الكبير، توفى في سابع عشرين شوال، و دفن عند والده بمقابر باب الفراديس
الشيخ الصالح العابد
جلال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن زين الدين محمد بن أحمد بن محمود بن محمد العقيلي المعروف بابن القلانسي، ولد سنة أربع و خمسين و ستمائة، و سمع على ابن عبد الدائم جزء ابن عرفة، و رواه غير مرة، و سمع على غيره أيضا، و اشتغل بصناعة الكتابة و الإنشاء ثم انقطع و ترك ذلك كله و أقبل على العبادة و الزهادة، و بنى له الأمراء بمصر زاوية و ترددوا إليه، و كان فيه بشاشة و فصاحة، و كان ثقيل السمع، ثم انتقل إلى القدس و قدم دمشق مرة فاجتمع به الناس و أكرموه، و حدث بها ثم عاد إلى القدس و توفى بها ليلة الأحد ثالث ذي القعدة، و دفن بمقابر ماملى (رحمه اللَّه)، و هو خال المحتسب عز الدين بن القلانسي، و هذا خال الصاحب تقى الدين بن مراحل.
الشيخ الامام قطب الدين
محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطى المصري، اختصر الروضة و صنف كتاب التعجيز و درس بالفاضلية و ناب في الحكم بمصر، و كان من أعيان الفقهاء، توفى يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة عن سبعين سنة، و حضر بعده تدريس الفاضلية ضياء الدين المنادي، نائب الحكم بالقاهرة