وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣ - القول في المرابحة و المواضعة و التولية
[مسألة: ٥ إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي أسلم فيه و كان دونه من حيث الصفة]
مسألة: ٥ إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي أسلم فيه و كان دونه من حيث الصفة أو المقدار لم يجب قبوله، و إذا كان مثله فيهما يجب القبول كغيره من الديون، و كذا إذا كان فوقه من حيث الصفة (١). و أما إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب عليه قبول الزيادة.
[مسألة: ٦ إذا حل الأجل و لم يتمكن البائع على أداء المسلم فيه لعارض من آفة]
مسألة: ٦ إذا حل الأجل و لم يتمكن البائع على أداء المسلم فيه لعارض من آفة أو عجز له من تحصيله أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من مكان آخر الى غير ذلك من الاعذار حتى انقضى الأجل كان المسلم- و هو المشتري- بالخيار بين أن يفسخ المعاملة و يرجع بثمنه و رأس ماله و ان يصبر الى ان يوجد و يتمكن البائع من الأداء. و هل له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل؟ قيل نعم، و قيل لا، و الأحوط أن لا يطالبه إذا كانت أزيد من الثمن المسمى (٢). نعم بالتراضي لا مانع منه، سواء زادت عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه.
[القول في المرابحة و المواضعة و التولية]
القول في المرابحة و المواضعة و التولية:
اعلم أن ما يقع من المتعاملين في مقام البيع و الشراء على نحوين: فتارة لا يقع منهما إلا المقاولة و تعين الثمن و المثمن من دون ملاحظة رأس المال و ان هذه المعاملة فيها نفع للبائع أو خسران و أي مقدار نفعه أو خسارته، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، و هذا النحو من البيع يسمى بالمساومة، و هو أفضل أنواعه. و اخرى يكون الملحوظ عندهما كيفية هذه المعاملة الواقعة و انها رابحة للبائع أو خاسرة أو لا رابحة و لا خاسرة، و من هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة: المرابحة، (١) في إطلاقه تأمل بل منع، لانه قد تتعلق الأغراض بما ليس فيه ذلك التفوق كما إذا اشترى الخصى فأعطاه غير الخصى. نعم لا يجوز له رد الأكمل من مصاديق ما اشتراه و هو ليس فوق ما اشتراه بل هو عين ما اشتراه.
(٢) بل الأحوط أن لا يطالبه غير عين الثمن ان كان موجودا و بدله ان كان تالفا.