وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١ - القول في السلف
فهو بلفظي «أسلمت» و «أسلفت» بأن يقول «أسلمت إليك أو أسلفتك مائة درهم مثلا في تغار من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا» فيقول المسلم اليه و هو البائع «قبلت».
و يجوز اسلاف غير النقدين في غيرهما، بأن يكون كل من الثمن و المثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل و الموزون، و كذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما و بالعكس. و لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقا، و لا يصح ان يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة و الرغبات باختلافها كالجواهر و اللئالي و العقار و الأرضين و أشباهها مما لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة، بخلاف ما يمكن ضبط أوصافه المذكورة بالتوصيف الغير المؤدي الى عزة الوجود كالخضر و الفواكه و الحبوبات كالحنطة و الشعير و الأرز و نحو ذلك بل البيض و الجوز و اللوز و نحوها، و كذا الحيوان كلها حتى الأناسي منها و الملابس و الأشربة و الأدوية بسيطها و مركبها.
و يشترط فيه أمور:
«الأول»- ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة كما عرفت.
«الثاني»- قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد، و لو قبل البعض صح فيه و بطل في الباقي، و لو كان الثمن دينا في ذمة البائع فإن كان مؤجلا لا يجوز جعله ثمنا للمسلم فيه، و ان كان حالا فالظاهر جوازه و ان لم يخل عن إشكال فالأحوط تركه.
و لو جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ثم حاسبه به بماله في ذمة البائع المسلم اليه سلم عن الاشكال (١).
«الثالث»- تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقدرة.
«الرابع»- تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين و نحو ذلك، و لو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس و نحو ذلك كان باطلا. و لا فرق (١) هذا أيضا لا يخلو عن إشكال، لأنه بناء على كون القبض شرطا للملك فكيف يحاسب ما لم يملك بما له في ذمة البائع، و الأحوط تركه أيضا.