وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٦٢ يتحقق الرجوع على الوصية بالقول
سنة كذا مقدارا و إطعام خمسين فقيرا بخمسين درهما و قد ساوى المال مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئا لنفسه لزم أحد الأمرين المذكورين- لم يجز له أن يأخذ الأجرة لنفسه، حيث أن مرجع هذه الوصية إلى الإيصاء إليه بأن يتولى أمور الوصية تبرعا و بلا أجرة، فهو كما لو نص على ذلك و الوصي قد قبل الوصاية على هذا النحو فلم يستحق شيئا. و ان عين المال و المصرف على نحو قابل للزيادة و النقصان كان حاله حال متولي الوقف في انه لو لم يعين له جعلا معينا جاز له أن يأخذ أجرة مثل عمله، و ذلك كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو مقدارا معينا من المال في بناء القناطر و تسوية المعابر و تعمير المساجد، و كذا لو أوصى بأن يعمر المسجد الفلاني من ماله أو من ثلثه.
[مسألة: ٦١ الوصية جائزة من طرف الموصى]
مسألة: ٦١ الوصية جائزة من طرف الموصى، فله ان يرجع عن وصيته ما دام فيه الروح و تبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها و كيفياتها و متعلقاتها، فله تبديل الموصى به كلا أو بعضا و تغيير الوصي و الموصى له و غير ذلك، و لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة و جعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد و جعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصية بحالها، و كذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف و عين مصارف أخر و هكذا. و كما له الرجوع في الوصية المتعلقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال.
[مسألة: ٦٢ يتحقق الرجوع على الوصية بالقول]
مسألة: ٦٢ يتحقق الرجوع على الوصية بالقول، و هو كل لفظ دال عليه بحسب متفاهم العرف بأي لغة كان، نحو «رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها» و نحوها، و بالفعل و هو اما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، و كذا نقله الى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، و اما بما يعد عند العرف رجوعا و ان بقي الموصى به بحاله و في ملكه، كما إذا و كل شخصا على بيعه أو وهبه و لم يقبضه بعد.