وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٧٣ الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد و الأوقاف العامة التي كانت على العناوين العامة
«أحدها»- فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الاولى و لا الانتفاع بها الا ببيعها فينتفع بثمنها، كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق، فتباع و يشترى بثمنها (١) ما ينتفع به الموقوف عليهم، و الأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
«الثاني»- ان يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى منفعة أمثال العين الموقوفة، كما إذا انهدمت الدار و اندرست البستان فصارت عرصة لا يمكن الانتفاع بها الا بمقدار جزئي جدا يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن إذا بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان أخرى أو ملك آخر تكون منفعتها تساوي منفعة الدار و البستان أو تقرب منها. نعم لو فرض انه على تقدير بيع العرصة لا يشترى بثمنها الا ما يكون منفعتها بمقدار منفعتها باقية على حالها لم يجز بيعها بل تبقى على حالها.
«الثالث»- فيما إذا علم أو ظن انه يؤدي بقاؤه إلى خرابه (٢) على وجه لا ينتفع به أصلا أو ينتفع به قليلا ملحقا بالعدم، سواء كان ذلك بسبب الاختلاف الواقع بين أربابه أو لأمر آخر.
«الرابع»- فيما إذا اشترط الواقف في وقفه ان يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو المخارج أو وقوع الاختلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
«الخامس»- فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس و لا ينحسم ذلك الا ببيعه، فيجوز حينئذ بيعه و تقسيم ثمنه بينهم.
نعم لو فرض أنه يرتفع الاختلاف بمجرد بيعه و صرف الثمن في شراء عين أخرى لهم أو تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تعين ذلك، فيشترى بالثمن عينا أخرى أو يبدل (١) و الأحوط أن يشترى بثمنه شيء يمكن وقفه و يوقف عليهم مع الإمكان على الأحوط.
(٢) فيه إشكال إلا إذا بلغ حد الاطمئنان الذي يعامل العقلاء معه معاملة العلم.