وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٦٧ لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة
كما أشرنا سابقا، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك يكون هو المتبع، و إذا أطلق فمقتضاه التشريك و الشمول للذكور و الإناث و المساواة و عدم التفضيل، و لو قال وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد قطعا، و أما أولاد الأولاد بناء على شموله لجميع البطون فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب بينهم (١) إلا إذا قامت قرينة على أن حكمهم كحكمهم مع الأولاد و ان ذكر الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد من باب المثال، و المقصود الترتيب في سلسلة الأولاد و ان الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
[مسألة: ٦٧ لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة]
مسألة: ٦٧ لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة، كما أنه لا ينبغي الريب في أن الوقف على الجهات العامة كالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات المعدة لنزول القوافل و المقابر و المدارس و كذا أوقاف المساجد و المشاهد و أشباه ذلك لا يملكها أحد، بل هو فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقية و تسبيل للمنافع على جهات معينة. و أما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد و الوقف العام على العناوين العامة- كالوقف على الفقراء و الفقهاء و الطلبة و نحوهم- فان كانت وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، فالظاهر انهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون الرقبة أيضا (٢) ملكا غير طلق، و ان كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء ففي كونه كوقف المنفعة فيكون ملكا غير طلق للموقوف عليهم، أو كالوقف على الجهات العامة فلا يملكه أحد، أو الفرق بين الوقف الخاص فالأول و الوقف العام فالثاني؟ وجوه (٣).
(١) لا كلية له و الموارد مختلفة و الحكم دائر مدار الظهور العرفي و لو بمعونة القرائن.
(٢) و ذلك لان اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد ملازم لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا.
(٣) الأقوى هو الأول، فتكون الرقبة ملكا لهم مثل ما تكون المنافع ملكا لهم.