وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٥ لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف
وقفه و تحبيسه و ان كان أحوط، بأن يقول وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا.
[مسألة: ٣ الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد و المقابر و الطرق و الشوارع]
مسألة: ٣ الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد و المقابر و الطرق و الشوارع و القناطر و الربط المعدة لنزول المسافرين و الأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها، بل و مثل البواري للمساجد و القناديل للمشاهد و أشباه ذلك. و بالجملة ما كان محبسا على مصلحة عامة، فلو بنى بناء بعنوان المسجدية و اذن في الصلاة فيه للعموم و صلى فيه بعض الناس كفى في وقفه و صيرورته مسجدا، و كذا لو عين قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين و خلى بينها و بينهم و اذن اذنا عاما لهم في الإقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات، أو بنى قنطرة و خلى بينها و بين العابرين فشرعوا في العبور عليها، و هكذا.
[مسألة: ٤ ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد انما هو فيما إذا كان أصل البناء و التعمير في المسجد بقصد المسجدية]
مسألة: ٤ ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد انما هو فيما إذا كان أصل البناء و التعمير في المسجد بقصد المسجدية، بأن نوى ببنائه و تعميره أن يكون مسجدا، خصوصا إذا حاز أرضا مباحا لأجل المسجد و بنى فيها بتلك النية. و أما إذا كان له بناء مملوك له كدار أو خان فنوى ان يكون مسجدا و صرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء صيغة الوقف عليه يشكل الاكتفاء (١) به. و كذلك الحال في مثل الرباط و القنطرة، فإذا بنى رباطا في ملكه أو في أرض مباح للمارة و المسافرين ثم خلى بينه و بينهم و نزل به بعض القوافل كفى ذلك في وقفية تلك الجهة، بخلاف ما إذا كان له خان مملوك له معد للإجارة و محلا للتجارة مثلا فنوى أن يكون وقفا على الغرباء و النازلين من المسافرين و خلى بينه و بينهم من دون إجراء صيغة الوقف عليه.
[مسألة: ٥ لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف]
مسألة: ٥ لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف، و في جريان الفضولية (١) الظاهر انه بناء على كفاية المعاطاة في الوقف يكفي تسليم الدار الى المسلمين بقصد كونها مسجدا، و كذا الخان إذا خلى اليد عنه و سلمه بقصد الوقف الى الغرباء أو الى من قصد كونه متوليا. و المناط في جميع الأمثلة هو الإقباض بقصد الوقف و لا مدخلية للبقاء بهذا القصد في صحة المعاطاة.