وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢ لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية
[كتاب الوقف و أخواته]
كتاب الوقف و أخواته الوقف هو تحبيس العين و تسبيل منفعتها، و فيه فضل كثير و ثواب جزيل، قال رسول اللَّه (١) صلى اللَّه عليه و آله: إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا عن ثلاثة: ولد صالح يدعو له، و علم ينتفع به بعد موته، و صدقة جارية. و فسرت الصدقة الجارية بالوقف.
[مسائل في الوقف]
[مسألة: ١ يعتبر في الوقف الصيغة]
مسألة: ١ يعتبر في الوقف الصيغة (٢)، و هي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور مثل «وقفت» و «حبست» و «سبلت» بل و «تصدقت» إذا اقترن به بعض ما يدل على ارادة المعنى المقصود، كقوله «صدقة مؤبدة لاتباع و لا توهب» و نحو ذلك، و كذا قوله «جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا».
و لا يعتبر فيه العربية و لا الماضوية، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا وقف أو هذه أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة.
[مسألة: ٢ لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية]
مسألة: ٢ لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية، فلو وقف مكانا على صلاة المصلين و عبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجدا ما لم يكن المقصود ذلك العنوان، و الظاهر كفاية قوله «جعلته مسجدا» في صيغته و ان لم يذكر ما يدل على (١) على ما رواه العامة، و قريب منه ما رواه في الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته و صدقة مبتولة لا تورث، أو سنة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. و الاخبار في فضله كثيرة.
(٢) و يأتي كفاية المعاطاة في بعض الموارد.