وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - كتاب الوكالة
[كتاب الوكالة]
كتاب الوكالة و هي تولية الغير في إمضاء أمر أو استنابته في التصرف (١) فيما كان له ذلك، و حيث انها من العقود تحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كل ما دل على التولية و الاستنابة المزبورتين كقوله «وكلتك» أو «أنت وكيلي في كذا» أو «فوضته إليك» أو «استنبتك فيه» و نحوها، بل الظاهر كفاية قوله «بع داري» مثلا (٢) قاصدا به الاستنابة في بيعها. و في القبول كل ما دل على الرضا، بل الظاهر انه يكفي فيه فعل ما وكل فيه، كما إذا وكله في بيع شيء فباعه (٣) أو شراء شيء فاشتراه له، بل يقوى وقوعها بالمعاطاة، بأن سلم اليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل و الرضا بما فيها من طرف الوكيل و ان تأخر وصولها إليه مدة، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها و قبولها. و بالجملة يتسع الأمر فيها بما لا يتسع غيرها من العقود، حتى انه لو قال الوكيل أنا وكيلك في بيع دارك مستفهما (٤) فقال نعم صح و تم و ان لم نكتف بمثله في سائر العقود (٥).
(١) و كان قابلا للاستنابة، و يأتي تفصيله ان شاء اللَّه تعالى.
(٢) في صحة البيع، و أما في ترتب آثار الوكالة فمشكل.
(٣) إذا قصد بها القبول أيضا.
(٤) إذا قصد القبول أيضا، و أما بدونه لا تتحقق الوكالة و ان صح البيع، و قد مر منه قدس سره احتياج الوكالة إلى الإيجاب و القبول أو ما يقوم مقامهما كالمعاطاة.
(٥) المتيقن مما يوسع في الوكالة هو صحة أمر يستناب فيه، و اما ان ذلك من جهة التوسعة في أمر الوكالة أو ان ذلك من جهة انه اذن و اعلام و أمر فلا دليل عليه الا دعوى الإجماع ان تم، و هو غير محقق.