وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٣ كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه
[القول في الكفالة]
القول في الكفالة:
و حقيقتها (١) التعهد و الالتزام لشخص بإحضار نفس له حق عليها، و هي عقد واقع بين الكفيل و المكفول له و هو صاحب الحق، و الإيجاب من الأول و القبول من الثاني. و يكفي في الإيجاب كل لفظ دال على الالتزام المزبور كأن يقول «كفلت لك بدن فلان أو نفسه أو أنا كفيل لك بإحضاره» و نحو ذلك، و في القبول كل ما يدل على الرضا بذلك.
[مسألة: ١ يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكن من الإحضار]
مسألة: ١ يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكن من الإحضار، و لا يشترط في المكفول له البلوغ و العقل، فيصح الكفالة للصبي و المجنون إذا قبلها الولي.
[مسألة: ٢ لا إشكال في اعتبار رضى الكفيل و المكفول له]
مسألة: ٢ لا إشكال في اعتبار رضى الكفيل و المكفول له، و أما المكفول ففي اعتبار رضاه تأمل و اشكال، و الأحوط اعتباره (٢)، بل الأحوط كونه طرفا للعقد، بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب و قبولين من المكفول له و المكفول.
[مسألة: ٣ كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه]
مسألة: ٣ كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه، و لا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. نعم يشترط أن يكون ذلك المال ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه، فلو تكفل بإحضار من لا مال عليه و ان وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم يصح، و كذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور الى مجلس الشرع، بأن تكون عليه دعوى مسموعة و ان لم تقم البينة عليه بالحق، و لا تصح كفالة من عليه عقوبة (٣) من حد أو تعزير.
(١) و الظاهر أنها اعتبار اضافة بين الكفيل و المكفول له مستتبعة لتسلط المكفول له على إلزام الكفيل بإحضار المكفول أو أداء ما عليه بالعقد المشتمل على الإيجاب من الكفيل و القبول من المكفول له.
(٢) يعني الأحوط على المكفول له عدم إلزام الكفيل على إحضار المكفول في صورة عدم قبوله و رضاه، لكن الأحوط على الكفيل إحضار المكفول في تلك الصورة مع مطالبة المكفول له، و كذا الأحوط على المكفول حضوره مع الكفيل و لو في صورة عدم قبوله.
(٣) ان لم تكن من حقوق الناس، و أما ان كانت منها كالقصاص فتصح الكفالة فيها.