وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٢ الأموال المشتركة قد لا يتأتى فيها إلا قسمة الافراز
و الاثنان سهما، و تسمى ذلك «قسمة التعديل». و اما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الأخر، كما إذا كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الأخر أربعة فإنه إذا ضم الى الثاني نصف دينار ساوى مع الأول، و تسمى هذه «قسمة الرد».
[مسألة: ٢ الأموال المشتركة قد لا يتأتى فيها إلا قسمة الافراز]
مسألة: ٢ الأموال المشتركة قد لا يتأتى فيها إلا قسمة الافراز (١)، و هو فيما إذا كان من جنس واحد من المثليات، كما إذا اشترك اثنان أو أزيد في وزنة من حنطة.
و قد لا يتأتى فيها إلا قسمة التعديل، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة عبيد قد ساوى أحدهم مع اثنين منهم بحسب القيمة. و قد لا يتأتى فيها إلا قسمة الرد، كما إذا كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الأخر أربعة. و قد يتأتى فيها قسمة الافراز و التعديل معا، كما إذا اشترك اثنان في جنسين مثليين مختلفي القيمة و المقدار و كانت قيمة أقلهما مساوية لقيمة أكثرهما، كما إذا كان بين اثنين وزنة من حنطة و وزنتان من شعير و كانت قيمة وزنة من حنطة مساوية لقيمة وزنتين من شعير، فإذا قسم المجموع بجعل الحنطة سهما و الشعير سهما يكون من قسمة التعديل، و إذا قسم كل منهما منفردا يكون من قسمة إفراز. و قد يتأتى فيها قسمة الافراز و الرد معا، كما في المثال السابق إذا فرض كون قيمة الحنطة خمسة عشر درهما و قيمة الشعير عشرة. و قد يتأتى فيها قسمة التعديل مع قسمة الرد، كما إذا كان بينهما ثلاثة عبيد أحدهم يقوم بعشرة دنانير و اثنان منهم كل منهما بخمسة، فيمكن أن يجعل الأول سهما و الآخران سهما فتكون من قسمة التعديل، و ان يجعل الأول مع واحد من الآخرين سهما و الأخر منهما مع عشرة دنانير سهما فتكون من قسمة الرد. و قد يتأتى فيها كل من قسمتي الافراز و الرد، كما إذا كان بينهما وزنة (١) ان كان المقصود من ذكر الأقسام إمكان التقسيم بما ذكر فيمكن التقسيم بالرد في جميع ما ذكر حتى فيما يأتي فيه قسمة الافراز، لأنه يمكن أن يأخذ أحد الشريكين زائدا على قسمه و يعطى قيمة الزائد من حقه على شريكه، و ان كان المقصود انه لا يجبر الشريك إلا بقسمة الإفراز فمسلم انه لا يجبر أحد على غير الافراز مع إمكانه، و مع عدم إمكانه لا يجبر الا بتقسيم العدل فيما يمكن، و الرد لا يجبر عليه الا مع عدم إمكان قسيميه. و أما جواز التقسيم بغير ما يجوز أن يجبر عليه فمشكل، لان المتيقن من الأدلة و الدائر عند المتشرعة ذلك. و التقسيم بالرد مع إمكان الافراز فنوع معاوضة لا بأس بالمصالحة المفيدة لفائدته كما افاده قدس سره في آخر المسألة.